الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية

توفي المؤلف
709 هـ
الطبعات
دار القلم العربي

الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية هو مصنَّف في التاريخ والسياسة الشرعية والآداب الملوكية، ألّفه المؤرخ ابن الطقطقي (ت 709 هـ / 1309 م)، جامعاً فيه بين قواعد تدبير المُلك وسِيَر الخلفاء والوزراء في الإسلام .

التأليف وسبب التسمية

فرغ ابن الطقطقي من تأليف كتابه واستنساخه بمدينة الموصل سنة 701 هـ، وأهداه إلى واليها فخر الدين عيسى بن إبراهيم؛ ونسب اسم الكتاب إليه فسمّاه «الفخري» . ونُقل عن نسخة فارسية موسعة وضعها هندوشاه النخجواني سنة 724 هـ أن الكتاب عُرف أيضاً بعنوان «منية الفضلاء في تواريخ الخلفاء والوزراء» .

بنية الكتاب ومنهجه

قسّم المؤلف كتابه إلى قسمين رئيسيين:

  • القسم الأول: خُصص لموضوع الآداب العامة للسلاطين والملوك ومعاشريهم، ومبادئ السياسة والرئاسة وإدارة شؤون الدولة .
  • القسم الثاني: تناول التاريخ السياسي للدول الإسلامية الكبرى، فبدأ بعهد الخلفاء الراشدين الأربعة: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ثم الدولة الأموية، تلتها الدولة العباسية حتى سقوطها، مع إيراد ذكر موجز للدول التي قامت خلال العصر العباسي كالدولة الفاطمية والدولة البويهية والدولة السلجوقية .

واعتمد ابن الطقطقي في القسم التاريخي خطة تقوم على ذكر كل خليفة أو سلطان وأبرز أعماله ووقائع عصره، ثم يُتبع ذلك بذكر وزرائه واحداً تلو الآخر، مستطرداً بإيراد الحكايات والطرائف والنوادر والاستشهاد بالأشعار والآيات والأحاديث لدفع السآمة عن القارئ، مما جعل الكتاب يجمع بين التاريخ والأدب والمسامرة .

الملاحظات النقدية

يُعد الكتاب مرجعاً تاريخياً موجزاً مقارنة بالمطولات التاريخية مثل تاريخ الطبري والكامل في التاريخ لابن الأثير . وقد أشار نقاد وباحثون إلى بروز ميول المؤلف العلوية في مواضع من الكتاب وحملته على بعض خلفاء الدولتين الأموية والعباسية ، كما لوحظ إفراطه في الثناء على المغول ودولتهم ، وتصديه لنفي تهمة الخيانة والمخامرة عن الوزير ابن العلقمي في سقوط بغداد .

الطبعات والترجمات

حظي الكتاب بعناية استشراقية وعربية مبكرة؛ إذ نشره المستشرق الألماني فيلهلم آلهفارت (Wilhelm Ahlwardt) في غوتا سنة 1860 م بحواشٍ ألمانية ، ثم أصدره هرتفيغ ديرنبرغ (Hertwig Derenbourg) مع فهارس فرنسية في شالون وباريس عام 1895 م، وترجمه إميل أمار (Émile Amar) إلى الفرنسية سنة 1910 م ، ثم نقله ويتنج (C.E.J. Whitting) إلى الإنجليزية وصدر في لندن سنة 1947 م .

وفي العالم العربي، طُبع بمطبعة الموسوعات بمصر سنة 1317 هـ، وبالمطبعة الرحمانية بعناية محمود توفيق سنة 1921 م، وصدرت طبعة منقحة سنة 1938 م راجعها محمد عوض إبراهيم وعلي الجارم، وتوالت طبعاته لاحقاً في القاهرة وبيروت وحلب .

تم تحديث الإجابة