الدر الثمين في أسماء المصنفين
- توفي المؤلف
- 674 هـ
- الطبعات
- دار الغرب الاسلامي
الدر الثمين في أسماء المصنفين هو كتاب جامع في التراجم الببليوغرافية وأخبار المصنفين ومؤلفاتهم في التراث العربي والإسلامي، صنفه المؤرخ البغدادي تاج الدين ابن الساعي (593–674 هـ / 1197–1276 م) .
موضوع الكتاب وغايته
يُعنى الكتاب بسرد أسماء المصنفين وتدوين مؤلفاتهم وإبراز نتاجها منذ أوائل عصر التدوين حتى عصر المؤلف في القرن السابع الهجري . وتقوم غاية الكتاب الأساسية على حصر التصانيف وإبراز ضخامة التراث، لا على استقصاء الأخبار الشخصية للأعلام؛ وقد نصّ ابن الساعي على هذا المنهج في ترجمة ابن سينا بقوله: «وليس هذا الكتاب بصدد أخبار المصنّفين، بل المقصود التعريض لذكر نبذة من أخبارهم وذكر تصانيفهم» .
وقد استند المؤلف في جمع مادته إلى محفوظات خزائن الكتب التي تولى أمانتها في بغداد، كخزانة المدرسة النظامية وخزانة المدرسة المستنصرية، إضافة إلى ما شاهده أو تملكه أو تحمله سماعاً وقراءة عن شيوخه . كما أورد في ثنايا التراجم فوائد تاريخية تتعلق بالمدارس والرّباطات وتواريخ افتتاحها ومدرسيها، وذكر لنفسه ستة عشر عنواناً من مؤلفاته التي لم تُذكر في مصادر أخرى .
عنوان الكتاب ونسبته
أثبت المؤلف عنوان كتابه بتمامه في مقدمته المتبقية: «كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين» . وقد أوردته مصادر التراث بعناوين متقاربة؛ فسماه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء «أسماء المصنفين»، وسماه حاجي خليفة في كشف الظنون، وإسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين»، وخير الدين الزركلي في الأعلام باسم «أخبار المصنفين» . ونقل عنه ابن الطقطقى في كتابه الأصيلي في أنساب الطالبيين باسمه الكامل المذكور في مقدمته .
ونُسب الكتاب تصحيفاً إلى الوزير جمال الدين علي بن يوسف القفطي في كشف الظنون وفي إيضاح المكنون، لالتباسه بكتاب القفطي «الدر الثمين في أخبار المتيمين» أو كتابه «أخبار المصنفين وما صنفوه» .
ترتيب الكتاب ومحتواه
ذكر حاجي خليفة أن الكتاب كان يقع في ست مجلدات . وظل الكتاب يُعد في حكم المفقود حتى عُثر على قسمه الأول ضمن بقايا خزانة الشيخ محمد عبد الحي الكتاني المحفوظة في خزانة القصر الملكي بمدينة مراكش .
سلك المؤلف في ترتيب تراجم الكتاب نظام حروف المعجم بعد أن بدأ بأسماء من كان اسمه «محمداً»، ثم من اسمه «إبراهيم» . وافتتح التراجم بترجمة الإمام الشافعي معللاً ذلك بأنه «أول من صنّف في الفقه ودوّنه» .
ويضم الجزء الباقي أربعمئة وثماني عشرة ترجمة، منها إحدى وعشرون ترجمة لمصنفين من أهل القرن السابع الهجري . وتتفاوت التراجم فيه بين الإسهاب والإيجاز؛ فمنها ما يشتمل على الاسم والكنية والمشايخ والتلاميذ وقائمة الكتب وتواريخ الوفاة والمدافن والنوادر الشعرية، ومنها ما يقتصر على سطرين يذكر فيهما الاسم وتاريخ الوفاة وأبرز المصنفات .
التحقيق والطبع
حُقق الجزء الأول الباقي من الكتاب بعناية أحمد شوقي بنبين ومحمد سعيد حنشي، وصدر عن دار الغرب الإسلامي (الطبعة الأولى، 1430 هـ / 2009 م)، وذُيّل بفهارس علمية وفنية مفصلة للآيات والأحاديث والأشعار والكتب والأعلام والبلدان .
تم تحديث الإجابة