الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

توفي المؤلف
756 هـ
الطبعات
دار القلم

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون هو كتاب في إعراب القرآن الكريم وعلومه اللغوية والبلاغية، صنّفه العالم النحوي والمفسر شهاب الدين أحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ / 1356 م) .

التأليف والتسمية

ألّف السمين الحلبي الكتاب في حياة شيخه أبي حيان الأندلسي، وفرغ من تصنيفه في أواسط رجب سنة 734 هـ . وقد نصّ المؤلف على تسميته في شرحه على منظومة الشاطبية بقوله: «وكنت قد ألّفت إعراب الكتاب العزيز في كتاب سمّيته الدر المصون في علوم الكتاب المكنون» . ويُعرف الكتاب أيضًا ومُيِّز بين العلماء بـ«إعراب السمين»، وهو غير تفسيره الكبير .

المنهج والمحتوى

يُعدّ الكتاب مصنّفًا جامعًا لخمسة علوم؛ هي: الإعراب، والتصريف، واللغة، وعلم المعاني، وعلم البيان . وسار فيه مؤلفه على ترتيب سور المصحف وآياته، متناولًا إعراب التراكيب، وتوجيه القراءات المتواترة والشاذة، مع الاحتجاج لها بالقرآن والحديث النبوي وكلام العرب، ومراعاة المعنى والالتزام بالظاهر ورفض التكلف .

اعتمد السمين الحلبي في مادته اعتمادًا رئيسًا على تفسير شيخه أبي حيان (البحر المحيط)، وتفسير الزمخشري (الكشاف)، وتفسير ابن عطية (المحرر الوجيز)، إضافة إلى كتاب العكبري (التبيان في إعراب القرآن) ومصادر أخرى في معاني القرآن واللغة . وبيّن منهجه في المناقشة والرد في مقدمته قائلًا: «ذكرتُ كثيرًا من المناقشات الواردة على أبي القاسم الزمخشري وأبي محمد بن عطية ومحب الدين أبي البقاء، وإن أمكن الجواب عنهم بشيءٍ ذكرتُه» ، كما ناقش شيخه أبا حيان في مواضع عديدة .

القيمة العلمية والتلقي

نال الكتاب مكانة بين مصنفات إعراب القرآن؛ فوصفه حاجي خليفة بأنه: «مع اشتماله على غيره أجل ما صنف فيه لأنه جمع العلوم الخمسة» . وقال جلال الدين السيوطي في الإتقان في علوم القرآن: «إن أشهر كتب الإعراب كتاب العكبري، وكتاب السمين أجلها على ما فيه من حشو وتطويل، ولخصه السفاقسي فحرّره» ؛ وقد تعقّبه حاجي خليفة مبيّنًا أن تلخيص السفاقسي (المجيد في إعراب القرآن المجيد) إنما كان لتفسير البحر المحيط لأبي حيان وليس لكتاب السمين .

اعتمد على الكتاب جمع من المصنفين والشرّاح؛ فنقل عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في مواضع من كتبه ملخصًا منه بعض المسائل واللغات ، واعتمد عليه القسطلاني اعتمادًا رئيسًا في توجيه القراءات في كتابه لطائف الإشارات لفنون القراءات .

الطبعات

طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور أحمد محمد الخراط في دمشق عن دار القلم (صدرت أجزاؤه بين عامي 1986 و1994 م) ، كما صدرت له طبعة أخرى في بيروت عن دار الكتب العلمية بتحقيق علي محمد معوض وآخرين سنة 1414 هـ / 1994 م .

تم تحديث الإجابة