الديارات للشابشتي

توفي المؤلف
388 هـ
الطبعات
الديارات للشابشتي

كتاب الديارات هو مصنف أدبي وجغرافي وضعه الكاتب والأديب أبو الحُسين علي بن محمد الشابشتي (ت. 388 هـ / 998 م؛ وقيل 390 هـ أو 399 هـ) ، الذي تولى خزانة كتب الخليفة الفاطمي العزيز بالله بمصر ، ويُعد الكتاب من أجمع المصنفات التراثية التي خُصصت لوصف الأديرة وأخبار روادها والأشعار المقولة فيها .

موضوع الكتاب ومنهجه

جمع الشابشتي في كتابه أخبار الديارات في العراق، والموصل، والشام، والجزيرة، ومصر، مع ذكر ما قيل في كل دير من الأشعار وما جرى فيه من الحوادث . وسلك في تصنيفه أسلوب كتب «الديارات» التي أُلفت قبله، ككتب الخالديين، وأبي الفرج الأصبهاني، والسري الرفاء .

يقوم منهج الكتاب على تحديد موضع كل دير وبنائه وما يحيط به من بساتين وأنهار، وبيان رهبانه وقلاليه وأعياده التي يقصدها الناس، ثم إيراد الأشعار التي قيلت فيه وفي مجالس اللهو والشراب والغناء في أرجائه، مع ترجمة قائليها من الشعراء والندامى ورواية نوادرهم ومسامراتهم .

المخطوطة والمحتوى

وصل الكتاب إلى العصر الحديث في نسخة خطية فريدة محفوظة في مكتبة الدولة ببرلين (برقم 8321)، وهي نسخة مخرومة من أولها سقطت منها جملة من ديارات العراق وكل ديارات الشام، باستثناء ذكر دير البخت .

يشتمل المتبقي من المخطوطة على أخبار خمسة وخمسين ديرًا؛ منها ثمانية وثلاثون ديرًا في العراق، وثلاثة في سوريا، وثلاثة في فلسطين، وثلاثة في تركيا، والباقي في مصر . وتضم أديرة مصر المذكورة فيه تسعة مواضع: دير القصير، ودير مرحنا، ودير نهيا، ودير طمويه، ودير يحنس، وكنيسة الطور، وبيعة أبي هور، وبيعة أتريب، وديرًا بنواحي إخميم .

القيمة والاستقبال

كان للكتاب أثر بارز في المصنفات البلدانية والأدبية والتاريخية اللاحقة؛ إذ اعتمد عليه ياقوت الحموي ونقل عنه نصوصًا عديدة في معجم البلدان عند تعريفه بالأديرة ، واستفاد منه ابن فضل الله العمري في موسوعته مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، كما اتخذه المقريزي مصدرًا رئيسًا في خططه لإيراد أخبار أديرة مصر ، واستشهد به ابن العمراني في كتابه الإنباء في تاريخ الخلفاء .

التحقيق والدراسات الحديثة

بدأت العناية الحديثة بالكتاب من خلال اقتباسات المستشرق آدم متز، ثم نشر المستشرق الألماني سخاو دراسة عنه سنة 1919 م تضمنت ملخصًا لمحتواه وترجمة لنصوص منه . ونقل عنه حبيب الزيات في أبحاثه المنشورة في مجلة لغة العرب وغيرها ، ونشر عزيز سوريال عطية نصوص أديرة مصر سنة 1939 م .

حصل الأب أنستاس ماري الكرملي على صورة المخطوطة ونسخها بقلمه، وراجعها وعلق عليها الدكتور مصطفى جواد ، ثم نهض المؤرخ كوركيس عواد بتحقيق النص وإخراجه كاملًا مع مقدمة ومستدرك لما فات المؤلف وفهارس مفصلة، وصدرت طبعته الأولى في بغداد سنة 1951 م ثم أعاد طبعه سنة 1966 م .

تم تحديث الإجابة