الديارات للأصبهاني

توفي المؤلف
356 هـ
الطبعات
الديارات للأصبهاني

الديارات للأصبهاني هو مصنف أدبي وتاريخي وجغرافي وضعه الأديب الإخباري أبو الفرج الأصبهاني (284–356 هـ / 897–967 م)، اختص فيه بجمع أخبار الأديرة وأوصافها وما دار فيها من وقائع ومجالس وما قيل في كل دير منها من أشعار .

موضوع الكتاب ومنهجه

يندرج الكتاب ضمن نمط كتب «الديارات» التي شاعت في التراث الأدبي، حيث أفرد فيه أبو الفرج أبواباً وفصولاً لكل دير على حدة، مبيناً موقعه الجغرافي وتسميته وتاريخ تأسيسه ومن بناه وما يتصل به من بساتين وكروم ومنتزهات . اعتمد المؤلف في سوق أخباره على الإسناد المباشر والرواية عن شيوخه ونقل الروايات الأدبية والتاريخية؛ كإيراده الروايات مسندةً عن الرياشي والمدائني وغيرهما .

وتناول الكتاب ديارات متفرقة في العراق والشام وأطراف فارس، مثل: «دير الأبلق» في الأهواز، و«دير حنة» و«دير المزعوق» و«دير فاثيون» في ظاهر الحيرة والنجف، و«دير العذارى» بين الموصل وباجرمى، و«دير القائم الأقصى» على شاطئ الفرات، و«دير اللج» . وربط بين وصف الموضع وبين الأشعار التي نظمها رواد تلك الأديار من الشعراء والفتيان كحارثة بن بدر، ومحمد بن عبد الرحمن الثرواني، وجحظة البرمكي، مبيناً مناسبات تلك الأشعار وأسباب قولها .

روايته ونقل العلماء عنه

أثبت ابن النديم الكتاب في «الفهرست» ضمن مصنفات أبي الفرج الأصبهاني . ورواه عن أبي الفرج النسابةُ الشريفُ العُبَيْدَلي (محمد بن علي بن الحسين العلوي) سنة 423 هـ، وحدّث به عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن عبد العزيز العُكْبَري . كما كان الكتاب ضمن الأصول والكتب التي ورد بها الحافظ الخطيب البغدادي إلى دمشق .

عُدّ ديارات الأصبهاني من الأصول المتقدمة في بابه؛ وأشار ابن خلكان وحاجي خليفة إلى أن كتاب الديارات لـالشابشتي جاء على منواله ومنوال كتاب الخالديين، مع كثرة التواليف التي وُضعت في الديارات . واستعان بنصوصه ونقل عنه جمعٌ من أصحاب المعاجم والتواريخ، منهم أبو عبيد البكري في «معجم ما استعجم»، وياقوت الحموي في «معجم البلدان»، وابن فضل الله العمري في «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» .

تم تحديث الإجابة