الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
- توفي المؤلف
- 703 هـ
- الطبعات
- دار الغرب الإسلامي
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة هو معجم تراجم وموسوعة بيوغرافية وتاريخية ألفه المؤرخ والفقيه الأندلسي الأصل المراكشي ابن عبد الملك المراكشي (634–703 هـ / 1237–1303 م)، استدرك فيه على معاجم تراجم الأندلس السابقة وواصل التأريخ لرجالاتها وأدبائها وعلمائها حتى عصره .
موضوع الكتاب وباعث تأليفه
جاء الكتاب استكمالًا وتذييلًا لحلقات التراجم الأندلسية المتسلسلة؛ إذ بنى مادته أساسًا ليكون ذيلًا وتكملة لكتابين رئيسيين: كتاب «تاريخ علماء الأندلس» المعروف بـ «الموصول» لـابن الفرضي (ت 403 هـ)، وكتاب «الصلة» لـابن بشكوال (ت 578 هـ) . وقد استدرك ابن عبد الملك في عمله ما فات سابقيه—مثل ابن الفرضي وابن بشكوال والحميدي وابن الأبار—من أعلام الأندلس والغرباء الطارئين عليها ممن لم يذكروهم، إلى جانب ترجمته لمن أتى بعدهم من الأعيان والأدباء والشعراء والفقهاء حتى أواخر القرن السابع الهجري .
المنهج والمحتوى
بنى المؤلف كتابه على نظام المعجم مرتبًا الأسماء على حروف المعجم وفق الترتيب المشرقي (خلافًا لترتيب الحروف المعمول به لدى المغاربة والأندلسيين في بعض المعاجم المماثلة)، مع مراعاة الترتيب الصارم في أسماء المترجمين وكناهم وأنسابهم وشيوخهم وتلاميذهم . وتميز منهجه بخصائص عدة:
- التوسع في التراجم والنقد الإسنادي: لم يقتصر على سرد أسماء الشيوخ والتلاميذ وسني الوفاة، بل حرر تراجم حافلة مستوعبة لمرويات المترجمين وآثارهم، مع التدقيق والتحقيق الإسنادي والنقدي للروايات .
- الفذلكات التاريخية: اشتمل على استطرادات تاريخية وفذلكات وثائقية مفصلة لأحداث عصري المرابطين والموحدين، اعتُبرت من أوثق الروايات وأصحها لفرط اطلاعه على الوثائق الرسمية واعتماده على المشاهدة والسماع أحيانًا والمدونات التاريخية أحيانًا أخرى، وانفرد بإيراد وقائع وأعلام لم يُذكروا في مصادر أخرى .
- الثروة الأدبية: حوى الكتاب مادة أدبية غزيرة تضم مختارات شعرية ونثرية، ورسائل، ومطارحات، ومنظومات تعليمية في الفقه واللغة والعروض والحديث والفلك، فضلًا عن إثبات برامج الشيوخ ورواياتهم، ومن أبرزهم شيخه أبو الحسن الرعيني الذي نقل عنه في مواضع شتى .
- الصراحة والنزاهة في النقل: اتسمت كتابته بالجرأة ونقل أحوال المترجمين كما هي دون تستر، مما جلب عليه أحيانًا عتابًا من بعض معاصريه وناقليه، كالاعتراض على نقله هجاء بعض أهل العلم .
أقسام الكتاب وروايته
عكف ابن عبد الملك على هذا المصنف جُل عمره، وظل ينقحه ويستدرك عليه تاركًا بعض البياضات لمشكلات علق البحث فيها حتى لحقته منيته . وقد أخرجه في حياته ورواه عنه ابنه محمد والقاسم التجيبي السبتي وجماعة .
ذكر المؤرخون القدامى—كـالسيوطي والسخاوي—أن الكتاب يقع في تسعة مجلدات، في حين اعتمد باحثون معاصرون تقسيمه إلى ثمانية أسفار . لم يصل الكتاب كاملًا، بل تفرقت نسخه المخطوطة وأجزاؤه في خزائن ومكتبات مختلفة (كالخزانة العامة بالرباط، والخزانة الحسنية، والمكتبة الوطنية بباريس، والمتحف البريطاني، ومكتبة الإسكوريال، ودار الكتب المصرية)، وضاعت أجزاء من وسطه .
أثره وطباعته
اعتمدت على مادة الكتاب مصادر وحوليات مغربية وأندلسية لاحقة؛ فنقل عنه ابن عذاري في «البيان المغرب»، وصاحب «مفاخر البربر»، ولسان الدين بن الخطيب، وابن القاضي المكناسي، وأحمد بابا التنبكتي .
نُشرت أجزاء الكتاب المحفوظة تباعًا بتحقيق عدد من الباحثين المغاربة والمشارقة، وفي طليعتهم إحسان عباس ومحمد بن شريفة وبشار عواد معروف، وصدرت طبعاته عن دار الثقافة في بيروت ومطبوعات أكاديمية المملكة المغربية في الرباط ودار الغرب الإسلامي .
تم تحديث الإجابة