ابن عبد الملك المراكشي
- توفي
- 703 هـ
- وُلد في
- مراكش
ابن عبد الملك المراكشي (634–703 هـ / 1237–1303 م) هو قاضٍ ومؤرخ وناقد أندلسي ومغربي، اشتُهر بكتابه «الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة» .
نسبه ونشأته
هو محمد بن محمد بن سعيد بن عبد الملك (وقيل: محمد بن محمد بن عبد الملك بن محمد بن سعيد) الأنصاري الأوسي المراكشي، ويُكنى بأبي عبد الله، ويُعرف بابن عبد الملك . وُلد في ليلة الأحد العاشر من ذي القعدة سنة 634 هـ بمدينة مراكش، ونشأ بها في بيت ينتسب إلى قبيلة الأوس من الأنصار، وكان والده من أهل العلم والإقراء .
تعليمه وشيوخه وتلاميذه
تلقى العلم في بلده على عدد من العلماء؛ فتلا القرآن بالقراءات السبع على أبي زكرياء بن أبي عتيق، وصحب الكاتب أبا الحسن علي بن محمد الفخار الرعيني الإشبيلي وأكثر من الرواية عنه، وأخذ عن أبي القاسم البلوي، والحسن بن محمد بن علي، وأبي عبد الله محمد بن علي بن هشام، وأبي الوليد بن عفير . كما أجاز له المؤرخ أبو جعفر بن الزبير الغرناطي .
وروى عنه جماعة؛ من أبرزهم الرحالة القاسم بن يوسف التجيبي الذي روى عنه كتاب «الذيل والتكملة»، وقام بضبطه والتعليق عليه، ورواه عنه من بعده محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني بسماعه من نجل ابن عبد الملك وبعض أصحابه .
القضاء ومحنته
تولى قضاء مراكش مدة، ثم عُزل عن منصبه بسبب عارضٍ أحدثته شدةٌ في خلقه وحِدة، مما أدى إلى مناقشة استغلها خصمٌ له موثور للنيل منه وصرفه عن القضاء .
مكانته العلمية
عُرف ابن عبد الملك بسعة اطلاعه ومعرفته الدقيقة بعلم الرجال والتاريخ والأسانيد ونقدها، إلى جانب تمكنه من علوم العربية واللغة والعروض ونظمه للشعر ومشاركته في الفقه والإفتاء . وقد أثنى عليه أبو جعفر بن الزبير فوصفه بأنه «نبيل الأغراض، عارف بالتأريخ والأسانيد نقاد لها، بعيد التصرف، أديب بارع، شاعر مجيد» .
برزت براعته النقدية ومنهجه الموسوعي في كتابه «الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة» الذي استدرك فيه على معاجم تراجم الأندلس السابقة كابن الفرضي وابن بشكوال وترجم فيه لأعلام الأندلس والمغرب بنقدٍ إسنادي وتمحيص للروايات . كما ألف عملاً حديثياً نقدياً جمع فيه بين تعليقات ابن القطان الفاسي وابن المواق على كتاب «الأحكام» لعبد الحق الإشبيلي مع إضافات واستدراكات من قبله .
وفاته
توفي في تلمسان الجديدة في أواخر شهر محرم سنة 703 هـ ودُفن هناك (وجاء في بعض المصادر وفاته سنة 704 هـ، وقيل خطأً سنة 743 هـ) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يمثل هذا العمل جزءًا من معجم تراجم تاريخي موسع، ويختص بالترجمة لأعلام الأندلس والمغرب مع استدراك ما فات كتب الصلة السابقة؛ حيث يتتبع تفاصيل أنساب المترجمين، وشيوخهم، وتلاميذهم، ومصنفاتهم، إلى جانب إيراد نصوص واختيارات أدبية وفحص الروايات والتواريخ نقدياً.
معجم تراجم وموسوعة بيوغرافية وتاريخية وُضعت لتستدرك على معاجم تراجم الأندلس السابقة وتواصل التأريخ لعلمائها وأدبائها ورجالاتها حتى أواخر القرن السابع الهجري. رُتبت مادة الكتاب وفق الترتيب المشرقي لحروف المعجم، وتجمع بين التوسع في التراجم والتحقيق الإسنادي، وإيراد استطرادات تاريخية ووثائقية عن عصري المرابطين والموحدين، فضلاً عن تضمين نصوص ومختارات أدبية غنية.