الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
- توفي المؤلف
- 542 هـ
- الطبعات
- الدار العربية للكتاب
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة هو موسوعة أدبية وتاريخية أندلسية صنفها الأديب أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني (ت. 542 هـ / 1148 م)، لتوثيق تراجم أدباء وشعراء وكتاب وأمراء الأندلس في القرن الخامس الهجري ومطلع القرن السادس، إلى جانب إيراد شذور ونصوص تاريخية وسياسية بارزة عن عصر ملوك الطوائف .
دوافع التأليف وظروفه
أوضح ابن بسام في مقدمة كتابه أن الدافع الرئيس إلى تصنيفه كان ملاحظته لانصراف أهل بلده وعصره إلى الإعجاب بآداب المشرق والتزود منها مع إهمال محاسن أدب الأندلس؛ فأراد أن يبين لهم تفوق أدبائهم وروعة نتاجهم، مؤكداً أن الإحسان ليس حكراً على أهل المشرق . وسلك في تصنيفه مسلك أبي منصور الثعالبي في كتابه «يتيمة الدهر» . كُتب المصنف في قرطبة، وانتهى مؤلفه من تدوينه نحو سنة 503 هـ، بعد أن أشار في مطلع القسم الرابع إلى تحريره سنة 502 هـ، وقدمه لحاكم إشبيلية القائد المرابطي سير بن أبي بكر .
بنية الكتاب وأقسامه
قسّم ابن بسام كتابه جغرافياً وموضوعياً إلى أربعة أقسام رئيسة :
- القسم الأول: خُصص لحضرة قرطبة وما جاورها من بلاد موسطة الأندلس، ويشتمل على تراجم أمرائها وأعيان كتابها وشعرائها من أواخر دولة بني عامر إلى زمان المؤلف .
- القسم الثاني: تناول أهل الجانب الغربي من الأندلس وحضرة إشبيلية وما اتصل بها من بلاد ساحل المحيط، ويشمل أخبار الدولة العبادية وأدباءها .
- القسم الثالث: أفرد لأهل الجانب الشرقي من الأندلس (مثل دانية وبلنسية والثغر الأعلى) ومن نجم من رجالات تلك النواحي .
- القسم الرابع: خُصص للوافدين والطارئين على جزيرة الأندلس من شعراء المشرق وإفريقية والشام والعراق، مع إلحاق طائفة من مشهوري أهل العصر بتلك النواحي .
المنهج والمصادر
قصر ابن بسام اهتمامه على أحداث القرن الخامس الهجري وأدبائه تخصصاً وتجنباً للتكرار . ولم يقتصر على إيراد المختارات النثرية والشعرية، بل مزج التراجم برصد دقيق للأحداث السياسية، والفتن الداخلية، والحروب مع نصارى الشمال، وسقوط الممالك .
اعتمد الكتاب بصورة أساسية على نصوص المؤرخ ابن حيان القرطبي في كتابه المفقود «المتين»، وهو ما منح «الذخيرة» قيمة تاريخية كبرى بحفظه نصوصاً أصلية من تاريخ ابن حيان لا توجد في مصادر أخرى . والتزم المؤلف أسلوب الكتابة النثرية المسجعة والبيانية السائدة في عصره، مع العناية بالتحليل وتصوير ملامح المترجمين وأخبارهم بدقة .
المختصرات والتحقيق
حظي الكتاب بعناية مبكرة؛ فاختصره الوزير الأسعد بن مماتي (ت. 606 هـ) في كتاب سمّاه «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة» ، كما اختصره اللغوي ابن منظور (جمال الدين محمد بن مكرم) صاحب «لسان العرب» .
ظلت أجزاء الكتاب متفرقة وناقصة في المخطوطات حتى عثر المستشرق الفرنسي إيفاريست ليفي بروفنسال على نسخة كاملة في المغرب . ونُشر القسم الأول منه بالقاهرة بين عامي 1939 و1942 م، ثم صدرت قطعة من القسم الرابع سنة 1945 م . لاحقاً، حققه الدكتور إحسان عباس ونشره كاملاً في ثمانية مجلدات .
تم تحديث الإجابة