ابن بسام الشنتريني

توفي
542 هـ
وُلد في
-

أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني (ت. 542 هـ / 1147 م) أديب ومؤرخ أندلسي، وأحد كبار كُتّاب عصر ملوك الطوائف ودولة المرابطين، اشتُهر بموسوعته الأدبية والتاريخية «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» .

نشأته وسيرته

وُلد في مدينة شنترين الواقعة في الغرب الأندلسي ضمن كورة بطليوس، ونُسب إليها، كما يُنسب في بعض المصادر «التغلبي» أو «الشَّنْتَمَري» . نشأ في مسقط رأسه في رغد من العيش، غير أن توالي غارات قوى الشمال وتدهور الأوضاع اضطره إلى مغادرتها مفلول الغرب مروَّع السِّرب بعد أن استُنفد ماله وعتاده .

ارتحل إثر خروجه نحو الشرق متوجهًا إلى إشبيلية، وعاصر أواخر عهد بني عباد وأوائل العهد المرابطي، وعمل مدة في بعض الوظائف الإدارية السلطانية، وامتدح والي إشبيلية المرابطي الأمير سير بن أبي بكر . انتقل بعدها إلى قرطبة ودرس فيها وتفرغ للكتابة والتدوين، حيث عكف على تحرير كتابه الموسوعي «الذخيرة» حتى فرغ منه نحو سنة 503 هـ، وضمّنه رسائل أخرى له مثل «سلك الجواهر في ترسيل ابن طاهر» .

مكانته وأسلوبه

نال ابن بسام مكانة رفيعة في الأدب والتأريخ الأندلسي، وتميّز نثره بالديباجة الأنيقة والتزام السجع المتقن مع إيراد الملاحظات النقدية والتحليلات التاريخية والاجتماعية الدقيقة، معتمدًا في كثير من رواياته على نصوص المؤرخ ابن حيان القرطبي، في حين عُدّ شعره دون مرتبة نثره . وجاء تصنيفه لكتابه «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» تعبيرًا عن اعتزازه بالأدب الأندلسي ومنافسته لأدب المشرق، على غرار ما صنعه أبو منصور الثعالبي في «يتيمة الدهر» . ورغم الشهرة الواسعة التي حظي بها كتابه بين العلماء والمؤرخين، فإن أخباره الشخصية ظلّت قليلة في كتب التراجم المعاصرة له .

وفاته

تُوفي ابن بسام بمدينة قرطبة سنة 542 هـ (1147 م)، وجاء في بعض الروايات أنه توفي في إشبيلية، كما ذُكر تاريخ وفاته في موضع آخر سنة 524 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • موسوعة أدبية وتاريخية أندلسية وُضعت لتوثيق تراجم أدباء وشعراء وكتاب وأمراء الأندلس في القرن الخامس الهجري ومطلع القرن السادس، إلى جانب إيراد شذور ونصوص تاريخية وسياسية بارزة عن عصر ملوك الطوائف. أُلّف المصنف لإبراز تفوق أدباء الأندلس ومحاسن نتاجهم، متتبعاً مسلك كتاب «يتيمة الدهر» للثعالبي، وجامعاً بين التراجم والمختارات الأدبية ورصد الأحداث السياسية والفتن المعاصرة.