الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

توفي المؤلف
902 هـ
الطبعات
منشورات دار مكتبة الحياة

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع هو معجم تراجم موسوعي صنّفه المؤرخ والمحدّث شمس الدين السخاوي (831–902 هـ / 1427–1497 م)، خَصَّه برصد وفيات وأعيان القرن التاسع الهجري وأحوالهم .

موضوع الكتاب وبناؤه

جمع السخاوي في الكتاب وفيات وأعلام الفترة الممتدة من سنة 801 هـ حتى سنة 900 هـ، بخلاف شيخه ابن حجر العسقلاني في كتابه «الدرر الكامنة» الذي اقتصر على من مات في القرن الثامن؛ إذ عمّر السخاوي في القرن التاسع نحو تسع وستين سنة فشاهد أحوال أهله وترجم لمن وجد وعاش فيه .

رُتِّب المعجم على حروف الهجاء في أسماء المترجمين وآبائهم وأجدادهم . ويضم الكتاب اثني عشر جزءاً، خُصِّص الجزء الثاني عشر منه لتراجم النساء في ذلك العصر . وأفرد المصنف لنفسه فيه ترجمة مطولة استغرقت نحو ثلاثين صفحة ضمن الجزء الثامن، ذكر فيها شيوخه وإجازاته ومؤلفاته وما قيل فيه من ثناء ونظم .

المنهج والمحتوى

يسوق السخاوي في ترجمة كل عَلَمٍ مولده ووفاته، ومحفوظاته، ومقروءاته، وشيوخه، ومصنفاته، ووظائفه وأحواله . ولم يقتصر على طبقة العلماء والفقهاء والقضاة، بل ترجم للأمراء والسلاطين والشعراء والأعيان، ومن اشتهر ببلدته أو بحرفته في شتى أرجاء الديار الإسلامية بمصر والشام والحجاز واليمن وغيرها .

اعتمد السخاوي في تناول الشخصيات على قواعد نقد الحديث والجرح والتعديل؛ فتميّز بعبارات نقدية صريحة ولاذعة في تقويم معاصريه، وسجّل في ثنايا التراجم أصداء السجالات العلمية والأدبية التي دارت بينه وبين أقرانه، مثل برهان الدين البقاعي وجلال الدين السيوطي .

التلقي والردود والمختصرات

حظي الكتاب بمكانة رفيعة بين مصادر التاريخ والتراجم؛ وعدّه محمد بن علي الشوكاني دليلاً بيّناً على إمامة السخاوي وسعة اطلاعه . وفي المقابل، أثار نقده وتجريحه للمعاصرين ردوداً معارضة، فصنف جلال الدين السيوطي رسالة في الرد عليه والتشنيع على مسلكه سماها «الكاوي في تاريخ السخاوي» .

وقد توالى العلماء على تلخيصه وانتخابه:

  • انتخبه زين الدين عمر بن أحمد الشماع الحلبي (ت 936 هـ) وسماه «القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي» .
  • انتخبه أحمد بن محمد بن عبد السلام المنوفي (ت 931 هـ) وسماه «البدر الطالع من الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» .
  • اختصره الشيخ أحمد بن محمد القسطلاني وسماه «النور الساطع في مختصر الضوء اللامع» .

طُبع الكتاب كاملاً في القاهرة بنفقة مكتبة حسام الدين القدسي في اثني عشر جزءاً (بين سنتي 1353 و1355 هـ)، ثم أُعيد تصويره في طبعات لاحقة .

تم تحديث الإجابة