الدلائل في غريب الحديث

توفي المؤلف
302 هـ
الطبعات
مكتبة العبيكان

الدلائل في غريب الحديث (ويُعرف بـ «شرح غريب الحديث ومعانيه») هو مصنَّف في بيان غريب الحديث النبوي ومعانيه، ابتدأ تأليفه العالم الأندلسي قاسم بن ثابت السرقسطي (ت 302 هـ / 914 م)، وتُوفي قبل إتمامه فأكمله والده ثابت بن حزم السرقسطي (ت 313 هـ / 925 م) .

التأليف والتسمية

شرع قاسم بن ثابت في تصنيف الكتاب، لكنه توفي قبل إكماله، فأتمّه والده ثابت بن حزم لتأخر وفاته عنه؛ وقيل إنهما اشتركا في تأليفه معاً نظراً لاتحاد رحلتهما إلى المشرق وسماعهما المشترك للحديث واللغة . وقيل أيضاً إن ابنه ثابت بن قاسم بن ثابت قد أكمله أو أضاف إليه زيادات، فرُئي الكتاب منسوباً إليه في بعض النسخ، إلا أن الأصل المستقر عند الأئمة أنه من تصنيف قاسم بن ثابت .

الموضوع والمنهج

وُضع كتاب «الدلائل» ليكون ذيلاً واستدراكاً على ما أغفله وأفاته المصنفون المتقدمون في هذا الفن، ولا سيما أبو عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة الدينوري في كتابيهما لغريب الحديث . وعُني الكتاب بجمع الألفاظ الغريبة في متون الأحاديث وتفسيرها لغوياً وبيان معانيها وسياقاتها، وأورد فيه مؤلفه من الشواهد اللغوية والفوائد ما لم يسبقه إليه أصحاب كتب الغريب .

الرواية والتناقل

لم يروِ الكتاب مباشرة عن قاسم بن ثابت سوى ابنه ثابت بن قاسم، الذي تحمّله إجازةً عن أبيه وسماعاً وقراءةً على جده ثابت بن حزم لطول عُمره بعد وفاة أبيه . ونقل الكتاب عن ثابت بن قاسم جماعةٌ من العلماء، منهم الورّاق الزاهد عباس بن عمرو الصقلي، واللغوي أبو علي القالي الذي كتبه عنه بعد قدومه إلى الأندلس، وتناقله علماء الأندلس والمغرب بالأسانيد المثبتة في فهارسهم كفهرس ابن عطية وفهرسة ابن خير الإشبيلي .

المكانة والثناء

نال الكتاب شهرة واسعة في الأندلس وبلغ الغاية في الإتقان، وحظي بثناء الأئمة والعلماء؛ إذ قال عنه أبو علي القالي: «ما أعلم أنه وُضع بالأندلس مثل كتاب الدلائل» . وعلّق المؤرخ ابن الفرضي على ذلك بقوله: «لو قال أبو علي: ما وُضع بالمشرق مثله، ما أبعد» . وأثنى عليه ابن حزم الأندلسي، كما عده أبو الربيع بن سالم من مفاخر التصانيف الأندلسية في غريب الحديث .

تم تحديث الإجابة