قاسم السرقسطي

توفي
302 هـ
وُلد في
-

قاسم السرقسطي (255–302 هـ / 869–914 م) عالم ومحدث ولغوي أندلسي من أهل سرقسطة، اشتُهر بابتداء تصنيف كتاب «الدلائل في غريب الحديث» .

نسبه ونشأته ورحلته العلمية

هو أبو محمد قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي السرقسطي، يرجع نسبه إلى عوف بن غطفان، وقيل إلى عبد الرحمن بن عوف الزهري . وُلِد سنة 255 هـ ونشأ في كنف والده الفقيه المحدث ثابت بن حزم .

رحل مع أبيه إلى المشرق سنة 288 هـ؛ فسمعا في مكة من عبد الله بن علي بن الجارود ومحمد بن علي الجوهري الصائغ وأحمد بن حمزة، وسمعا في مصر من أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وأحمد بن عمرو البزار، وكان سماعهما ورحلتهما واحدة . ورُوي أنهما كانا أول من أدخل «كتاب العين» إلى الأندلس .

مكانته العلمية

عُدّ قاسم السرقسطي من أوعية العلم والذكاء، جامعًا بين معرفة الفقه والحديث واللغة والنحو والشعر، ووُصف بالورع والنسك واستجابة الدعوة .

شرع في تصنيف كتابه «الدلائل» مستدركًا ومفسرًا ما أغفله المتقدمون في غريب الحديث كأبي عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة، وتوفي قبل إتمامه، فأكمله والده ثابت بعده، ثم رواه عنهما حفيده ثابت بن قاسم بن ثابت . وقد حظي الكتاب بثناء واسع؛ حيث نسخه اللغوي أبو علي القالي وقال عنه: «لم يوضع بالأندلس مثله»، وعلّق المؤرخ ابن الفرضي على ذلك بقوله: «لو قال أبو علي: ما وضع بالمشرق مثله، ما أبعد» .

محنة القضاء ووفاته

عُرِض عليه قضاء سرقسطة فامتنع تورعًا، فأراد والده إكراهه على قبوله، فطلب قاسم إنظاره ثلاثة أيام ليستخير الله تعالى، فتوفي خلال تلك الأيام الثلاثة، وكان الناس يرون أنه دعا على نفسه بالموت تجنبًا لتولي القضاء لما عُرِف عنه من إجابة الدعوة .

وكانت وفاته في سرقسطة وهو في سن الشباب سنة 302 هـ، وقيل توفي سنة 303 هـ، وبقي والده حيًا بعده حتى توفي نحو سنة 313 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في بيان غريب الحديث النبوي ومعانيه، يُعرف أيضاً بـ «شرح غريب الحديث ومعانيه». وُضع الكتاب ليكون ذيلاً واستدراكاً على ما أغفله وأفاته المصنفون المتقدمون في هذا المجال، ولا سيما أبو عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة الدينوري في كتابيهما، حيث يُعنى بجمع الألفاظ الغريبة في متون الأحاديث وتفسيرها لغوياً وتوضيح معانيها وسياقاتها مع إيراد الشواهد اللغوية والفوائد المتنوعة.