البرهان في وجوه البيان

توفي المؤلف
336 هـ
الطبعات
مكتبة الشباب

البرهان في وجوه البيان هو مصنف في البلاغة والنقد وصناعة الكتابة، ألفه أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب (المتوفى بعد 336 هـ / 947 م) لبيان أصول البلاغة وأقسام البيان ووظائفه .

سبب التأليف

ذكر المؤلف في مقدمة كتابه أن دافعه إلى التصنيف كان سؤال صديق له وقف على كتاب «البيان والتبيين» لـالجاحظ، فرأى أنه اقتصر فيه على إيراد أخبار منتخلة وخطب مختارة دون أن يستوعب وظائف البيان أو يستوفي أقسامه في اللسان العربي، فطلب إليه وضع كتاب يجمع أصول البيان وفصوله باختصار وإحاطة .

بنية الكتاب وموضوعاته

بنى المؤلف كتابه على أربعة وجوه رئيسية للبيان :

  • البيان الأول (الاعتبار) .
  • البيان الثاني (الاعتقاد) .
  • البيان الثالث (العبارة) .
  • البيان الرابع (الكتاب): وخصصه للكتابة وفضل القلم والخط، وبيان دور التدوين في نقل العلوم وحفظ أخبار الماضين وحجج الرسل .

ويعقد الكتاب صلة بين وجوه البيان هذه وتقسيمات البيان المتقدمة؛ حيث يقابل بيانا الاعتبار والاعتقاد عنده بيان «النَّصْبة» عند الجاحظ، بينما يقابل بيان العبارة بيان «اللفظ»، ويقابل بيان الكتاب بيان «الخط» .

المنهج والمصادر

يمزج الكتاب بين المباحث البلاغية والمنطقية، وتظهر فيه محاولة للإفادة من أفكار أرسطو في الشعر والخطابة والمنطق والجدل، مع مزج ذلك بمسائل المتكلمين وفقه الشيعة، واقتراح ألقاب ومصطلحات بيانية جديدة . كما يكثر المؤلف في ثنايا نصه من الاستشهاد بأقوال أئمة الشيعة، وإيراد روايات عنهم، وإبراز مآثر أسرته من الكتاب والوزراء آل وهب، كجده سليمان بن وهب وعمه الحسن بن وهب .

وقد رأى المؤرخ الأدبي شوقي ضيف أن المؤلف رغب في إخضاع البلاغة العربية لأسس الفلسفة اليونانية والمنطق على نحو استعجمت معه بعض المباحث، ولم يكتب لمصطلحاته الذيوع بين البلاغيين اللاحقين .

تاريخ النسبة والتحقيق

وقع التباس تاريخي في نسبة الكتاب؛ إذ طُبع نحو ثلثه لأول مرة عام 1933م تحت عنوان «نقد النثر» بتحقيق الدكتور طه حسين والأستاذ عبد الحميد العبادي، منسوبًا بالخطأ إلى قدامة بن جعفر (المتوفى 337 هـ) اعتمادًا على طرة مخطوطة ناقصة في مكتبة الإسكوريال .

ثم كُشف لاحقًا عن مخطوطة تامة في مكتبة تشستربيتي تحمل عنوان «البرهان في وجوه البيان» وفيها النص الكامل للكتاب مع تصريح المؤلف باسمه داخل المتن: «أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب»، متضمنةً الوجه الرابع (الكتاب) الذي سقط من النسخة الأولى . وقد حُقق الكتاب لاحقًا باسمه الصحيح ونُسبته الثابتة بتحقيق الدكتور حفني محمد شرف .

تم تحديث الإجابة