البدور المضية في تراجم الحنفية

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الصالح

البدور المضية في تراجم الحنفية موسوعة معجمية في تراجم فقهاء ومحدثي المذهب الحنفي، ألّفها الشيخ المفتي محمد حفظ الرحمن الكملائي .

سياق التأليف وباعثه

جاء تأليف الكتاب استجابة لوصية المحدّث عبد الرشيد النعماني وإرشاده لمؤلفه حين أتم تحت إشرافه مقالته «ما ينبغي به العناية لمن يطالع الهداية» في جامعة العلوم الإسلامية بـكراتشي، حيث حثّه على جمع معجم جامع يستوعب تراجم أعلام الحنفية . ورمى المؤلف من وراء هذا العمل إلى سد النقص الحاصل في كتب طبقات الحنفية بعد انقطاع التدوين الشامل فيها منذ عصر عبد الحي اللكنوي (ت 1304 هـ) ، وإبراز أعلام المذهب المغمورين، لا سيما في شبه القارة الهندية وبنغلاديش، واستدراك ما فات المصنفات السابقة من التراجم ، إضافة إلى إظهار إسهامات علماء الحنفية وعنايتهم بالحديث النبوي ورجاله إلى جانب الفقه .

منهجه ومحتواه

صدّر الكملائي موسوعته بقسم تمهيدي مستقل، ضمّنه فوائد في علم التاريخ، وشرحاً لأسماء الله الحسنى، وسيرة موجزة للنبي ﷺ، وبياناً لمناقب الصحابة وفقهائهم وأصحاب الفتيا من التابعين، ثم أفرد تراجم خاصة لـعبد الله بن مسعود، وعلقمة بن قيس النخعي، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأتبع ذلك بسيرة موسعة ومفصلة للإمام أبي حنيفة النعمان .

رُتبت التراجم بعد المقدمة ترتيباً هجائياً؛ فبدأ بما أوله همزة ممدودة ثم المهموز العادي، مع تقديم اسم «عبد الله» في حرف العين على سائر الأسماء المفتتحة بلفظ «عبد» اقتداءً بصنيع عبد القادر القرشي في كتابه الجواهر المضية في طبقات الحنفية . ويشتمل الكتاب على ذكر أحوال المترجمين، وفضائلهم، ومؤلفاتهم، ونوادر أخبارهم، ومحاسن أشعارهم .

حجم الكتاب ومصادره

يقع الكتاب في ثلاثة وعشرين مجلداً مع المقدمة والفهارس . واستند المؤلف في جمع مادته إلى مصادر المذهب السابقة من عهد الحافظ القرشي حتى اللكنوي، واستخرج تراجم المعاصرين والمتأخرين ومن فات المصنفين الأوائل من كتب التاريخ والتراجم العامة والمجلات والجرائد، متكئاً على قائمة مراجع بلغت نحو أربعمائة كتاب .

الاستقبال والتقريظ

حظيت الموسوعة باهتمام وثناء كبار علماء شبه القارة الهندية؛ إذ قرّظ لها شيخ الحديث بـدار العلوم ديوبند سعيد أحمد البالنبوري، ونعمة الله الأعظمي، وحبيب الرحمن الأعظمي، ومحمد عاقل السهارنبوري، وعبد السلام الجاتجامي، ومحمد جنيد البابونغري، ومحمد عبد المالك، ودلاور حسين، وعبد الله المعروفي، مشيدين بشموليتها واستيعابها لعلماء الحنفية القدامى والمعاصرين ورجال شبه القارة . وقد طُبع الكتاب بدار الصالح في القاهرة، ونفدت طبعته الأولى مما دعا المؤلف إلى إصدار طبعة ثانية منقحة ومحققة .

تم تحديث الإجابة