محمد حفظ الرحمن الكملائي

توفي
-
وُلد في
-

محمد حفظ الرحمن الكملائي فقيه ومحدث وباحث حنفي معاصر من بنغلاديش، تولى رئاسة دار الإفتاء بالجامعة الرحمانية العربية في داكا، واشتهر بموسوعته التاريخية «البدور المضية في تراجم الحنفية» .

النسب والنشأة

هو محمد حفظ الرحمن بن محب الرحمن بن حمير الدين (ويُذكر أيضاً: سمير الدين) الفنوائي الكملائي البنغلاديشي . نشأ في أسرة علمية ودينية؛ إذ كان والده محدثاً اشتغل بخدمة الحديث وتدريس صحيح البخاري وتتلمذ على حسين أحمد المدني . تلقى مبادئ تعليمه وحفظ القرآن الكريم مع التجويد على يد أعمامه: عبد الودود، ويوسف، وعبد المتين، ثم التحق بالتعليم النظامي العصري سنة 1386 هـ ودرس فيه حتى الصف السابع .

طلبه للعلم وشيوخه

التحق سنة 1393 هـ بالمدرسة الإسلامية الحسينية في منشير هات، ودرس فيها سنتين مبادئ الصرف والفارسية والنحو والفقه على يد شيوخ منها: عبد المنان البرلاوي، وصفي الله الأتياباروي، وعاصم بالله بن دلاور حسين الفنوائي، وصالح أحمد البرلاوي، وعبد الله الأترحولاوي . كما تلقى العلم عن الحافظ عزيز الرحمن الميخلي، وإبراهيم الميخلي، ومولانا يوسف .

انتقل سنة 1400 هـ إلى الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام في هاتهزاري ودرس بها حتى أتم مرحلة الفضيلة وتلقى عن علمائها، ومنهم أحمد شفيع . وفي سنة 1405 هـ درَس بدار العلوم برورا مدة عام، ثم ارتحل سنة 1406 هـ إلى باكستان، حيث انتظم في قسم التخصص في الفقه الإسلامي بـجامعة العلوم الإسلامية في علامة بنوري تاون بـكراتشي .

تتلمذ في كراتشي على المفتي ولي حسن خان التونكي، وقرأ عليه مقدمة «الدر المختار»، ولازم المحدث عبد الرشيد النعماني وأعد تحت إشرافه بحثه «ما ينبغي به العناية لمن يطالع الهداية»، كما تدرب على كتابة الفتاوى والفرائض لدى المفتي عبد السلام الجاتجامي، ونال شهادة تكميل الحديث من وفاق المدارس العربية بباكستان بدرجة الامتياز .

النشاط التعليمي والإفتائي

عاد إلى بنغلاديش سنة 1408 هـ، فدرّس في دار العلوم برورا خمس عشرة سنة جملة من كتب الحديث والفقه والمنطق والأصول، منها صحيح مسلم، وسنن النسائي، والموطأ برواية محمد بن الحسن، والهداية، والكافية، وشرح الجامي، وتولى فيها أمانة التعليم سنة 1415 هـ لمدة خمس سنوات .

انتقل سنة 1420 هـ إلى الجامعة الرحمانية العربية في العاصمة داكا، وعُيّن بعد عام رئيساً لدار الإفتاء فيها، مع قيامه بتدريس كتب الفقه والحديث . كما تولى تدريس «صحيح البخاري» في عدد من المعاهد والجامعات الإسلامية بداكا، منها الجامعة الإسلامية في لال ماتيا، والجامعة الإسلامية بيت الفلاح، ومظهر العلوم بميرفور . وصنف تعليقات وحواشي علمية، منها تعليقاته على كتاب «أصول الإفتاء» لمحمد تقي العثماني .

المكانة والثناء

ألف بإشارة وتوجيه من شيخه عبد الرشيد النعماني عمله المعجمي الموسوعي «البدور المضية في تراجم الحنفية»، الصادر في ثلاثة وعشرين مجلداً؛ لجمع تراجم أعيان المذهب الحنفي واستدراك ما فات المصنفات السابقة والتعريف بعلماء المذهب في شبه القارة الهندية وبنغلاديش .

حظي جهده بتقدير وتقريظ كبار علماء الحديث والفقه في الهند وبنغلاديش؛ فأثنى على عمله محمد عاقل رئيس المدرسين بمظاهر علوم سهارنبور، وسعيد أحمد البالنبوري شيخ الحديث بدار العلوم ديوبند، وأبو القاسم النعماني، ونعمة الله الأعظمي، ودلاور حسين، وعبد السلام الجاتجامي، مبرزين استيعابه لتراجم المغمورين وبيانه لجهود علماء الحنفية في علم الحديث .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • موسوعة معجمية متخصصة في تراجم فقهاء ومحدثي المذهب الحنفي، تهدف إلى استيعاب أعلام المذهب وسد النقص في كتب الطبقات واستدراك ما فات المصنفات السابقة، مع إبراز الأعلام المغمورين وعناية علماء الحنفية بالحديث النبوي إلى جانب الفقه. يقع العمل في ثلاثة وعشرين مجلداً، ورُتبت تراجمه ترتيباً هجائياً متضمناً أحوال المترجمين وفضائلهم ومؤلفاتهم وأشعارهم بعد قسم تمهيدي مستقل.