البغال

توفي المؤلف
255 هـ
الطبعات
دار ومكتبة الهلال

كتاب البغال هو مصنَّف لأبي عثمان الجاحظ (ت 255 هـ / 869 م) يدرس طبائع البغال ومنافعها وظاهرة الخَلْق المركّب والمسائل اللغوية والأدبية المتعلقة بها، وكان قد أفرده بعد أن تعذّر ضمه إلى مباحث ذوات الحافر في كتاب الحيوان .

سبب التأليف وظروفه

بيّن الجاحظ في مستهل الكتاب أن القصد الأصلي كان أن يُضم القول في البغال إلى القول في سائر ذوات الحافر ليصير جزءًا تامًا ضمن كتاب الحيوان . غير أنه علّل إفراده في كتاب مستقل بما طرأ عليه في أواخر عمره من المرض والزماتة وتخاذل الأعضاء وتشتت الفكر، إلى جانب ما كان يواجهه من صعوبة إفهام الكَتَبة والمستملين . وقد أُدرج هذا العمل في مجاميع رسائل الجاحظ تحت اسم كتاب أو رسالة البغال .

موضوعات الكتاب وأبوابه

يتوزع الكتاب على أبواب تناولت البغال من جهات طبيعية واجتماعية ولغوية، وهي:

  • مقدمة الكتاب: تتضمن اعتذار المؤلف وبيان منهجه وعلة إفراد الكتاب .
  • باب ولع الأشراف بالبغال: يتناول عناية الخلفاء والوجهاء بركوبها وإيثارها لأمان سيرها ورفعتها عن ذلة الحمير ونزولها عن خيلاء الخيل .
  • باب نوادر البغال: يورد فيه نوادر وقصصًا فكاهية وأشعارًا طريفة متصلة بالبغال وأصحابها .
  • باب طباع البغال: يعرض لخصائصها كالحِران والتلون وعيوبها وفضائلها المكتسبة من طرفي أصلها .
  • باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد: يبحث في استخدامها لنقل البريد وأهمية هذا المرفق في أمن الدولة .
  • باب الخلق المركب: يناقش التولد الناتج من اختلاط الأجناس، ويقيس البغل على نماذج مركبة أخرى كالحمام الراعبي والكلاب الخلاسية .
  • باب عمر البغل وسائر المخلوقات: يتناول أمد حياة البغال وطول أعمارها مقارنة بأصولها .
  • باب ركوب البغلة والطمع في القضاء: يعرض لميل القضاة والفقهاء إلى امتطاء إناث البغال ورمزية ذلك .
  • باب تأثير البيئة في الحيوانات: يتطرق إلى أثر البيئات والمناخات على طبائع الحيوان وخلقته .
  • باب سفاد البغل وسائر الحيوانات: يتناول مسألة عقم البغال وتناكحها وأعضاء التناسل لدى أصناف الحيوان .
  • باب مدح البغال وذمها: يجمع فيه حجج المادحين والذامين وما قيل فيها من منظوم ومنثور .

منهجه ومادته

يجمع الكتاب بين المادة العلمية القائمة على الملاحظة والوصف الطبيعي، وبين المادة المعجمية وفقه اللغة؛ إذ يورد الجاحظ اشتقاقات اسم البغل واستعمالاته المجازية، وأسماء الأعضاء والأحوال التناسلية عند مختلف الحيوانات . كما يحفل بالشواهد الشعرية لشعراء متقدمين ومعاصرين؛ كـالنابغة الجعدي، وأبي نواس، والحكم بن عبدل، وأبي العتاهية، ومسلم بن الوليد .

ويعتمد الجاحظ أسلوبه المعتاد في الاستطراد والانتقال بين الجد والهزل ونقد الروايات؛ إذ يستطرد عند ذكر الأخبار إلى مباحث نقد الرواة وتمييز المولد والمكذوب منها، معللاً هذا التنويع برغبته في كسر السآمة وتنشيط ذهن القارئ .

تم تحديث الإجابة