البداية والنهاية
- توفي المؤلف
- 774 هـ
- الطبعات
- ت التركي · ت شيري · +3
البداية والنهاية موسوعة تاريخية ألّفها الحافظ المؤرخ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت 774 هـ / 1373 م)، تتناول تاريخ العالم منذ بدء الخلق وقصص الأنبياء حتى أحداث عصره في القرن الثامن الهجري، وتختتم بأشراط الساعة والفتن والملاحم وأهوال الآخرة .
محتوى الكتاب وبنيته
يتألف الكتاب من أربعة أقسام رئيسية تتكامل في تسلسلها الزمني والغيبي:
- المبتدأ وقصص الأنبياء: افتتحه ببدء الخلق؛ فذكر خلق العرش والكرسي واللوح المحفوظ والسماوات والأرض والملائكة والجان، ثم كيفية خلق آدم عليه السلام، وقصص الأنبياء والمرسلين، وأخبار الأمم السابقة وأيام الجاهلية وقبائل العرب مثل سبأ وربيعة، وصولاً إلى مبعث النبي محمد ﷺ .
- السيرة النبوية: بسط فيها وقائع العهد المكي والمدني، وغزوات النبي ﷺ وسراياه ووفوده، ثم أتبع ذلك بذكر شمائله وفضائله ودلائل نبوته وخصائصه .
- التاريخ الإسلامي: رتّب وقائعه ترتيباً حولياً على السنين ابتداءً من السنة الأولى للهجرة وخلافة أبي بكر الصديق والدول المتعاقبة؛ وكان يورد حوادث كل سنة مجملة ثم يفرد فصلاً لوفيات أعيانها وعلمائها ومشاهيرها، وامتد تأريخه حتى سنة وفاته (وقيل ينتهي إلى سنة 768 هـ، بينما تنتهي نسخة شمس الدين السخاوي إلى شعبان سنة 774 هـ) .
- النهاية (الفتن والملاحم): خصص الجزء الأخير من الكتاب للمستقبل الأخروي، فسرد أحاديث الفتن وأشراط الساعة، وانقضاء الدنيا، والنفخ في الصور، والبعث والنشور، والحساب والميزان والصراط، ثم صفة الجنة والنار .
منهجه ومصادره
بنى ابن كثير مادته التاريخية على الجمع بين طريقتي المحدثين والمؤرخين؛ فاعتمد في المبتدأ وقصص الأنبياء على استقصاء الآيات القرآنية أولاً، والتزم في الروايات الإسرائيلية ألا يذكر منها إلا ما أذن الشرع بنقله مما لا يصدق ولا يكذب، مورداً إياها للاستئناس والتحلي لا للاحتياج والاعتماد، مع التنبيه على ما يخالف نصوص الوحي منها .
وفي حوادث التاريخ والسيرة، حرص على إيراد الأسانيد وتمييز الصحيح من السقيم، ونقد المتون الغريبة والمناكير، معولاً على كتب الحديث والسنة لأئمة كـأحمد بن حنبل والبيهقي وأبي نعيم الأصبهاني، ومستفيداً من مصنفات المغازي والتاريخ لـابن إسحاق وموسى بن عقبة، وتواريخ المتقدمين كـمحمد بن جرير الطبري وابن الجوزي وابن الأثير .
القيمة العلمية والطباعة
حظي الكتاب بثناء المؤرخين والعلماء؛ فقال عنه ابن تغري بردي: «وهو في غاية الجودة»، واعتمد عليه بدر الدين العيني في تاريخه ، وعُدّ من أجلّ المراجع التاريخية لجمعه بين الرواية والدراية والتحقيق الحديثي .
طُبع الكتاب كاملاً لأول مرة بمطبعة السعادة في القاهرة سنة 1348 هـ في أربعة عشر جزءاً، وصدرت له تحقيقات عدة منها طبعة دار هجر بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي في إحدى وعشرين مجلداً مع الفهارس . كما جُرِّدت أجزاء منه وطُبعت مستقلة؛ كقصص الأنبياء، والسيرة النبوية، وكتاب الفتن والملاحم وأشراط الساعة .
تم تحديث الإجابة