الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث
- توفي المؤلف
- 774 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث هو مصنف في مصطلح الحديث وأصوله وضعه الحافظ ابن كثير (701–774 هـ / 1301–1373 م) اختصاراً لكتاب ابن الصلاح في علوم الحديث، واشتهر بهذا المركب اللقبي بعد طبعه وشرحه في العصر الحديث .
تسمية الكتاب ونسبته
العنوان الأصلي الذي وضعه المؤلف وثبت على طرر المخطوطات ونصوص المعاصرين له هو «اختصار علوم الحديث» أو «مختصر علوم الحديث» . وعندما طُبع الكتاب لأول مرة في المطبعة الماجدية بمكة، زاد ناشره الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة على العنوان عبارة مسجوعة فسمّاه «الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث» (أو «الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث») التزاماً لعادة السجع الشائعة في عناوين الكتب .
ولما تصدى الشيخ أحمد محمد شاكر لتحقيق الكتاب وشرحه، رأى الجمع بين اسم المؤلف الأصلي والاسم الذي ذاع بين طلبة العلم، فجعل «الباعث الحثيث» عنواناً خاصاً بشرحه، وسمّاه «الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث» . وقد وقع بعض الباحثين والمستشرقين، ومنهم كارل بروكلمان في كتابه «تاريخ الأدب العربي»، في نسبة عنوان «الباعث الحثيث» إلى ابن كثير مباشرة، كما وردت تسميته بذلك عند صديق حسن خان في كتابه «أبجد العلوم» .
المنهج والمحتوى
قام الكتاب على اختصار كتاب «معرفة أنواع علم الحديث» لابن الصلاح، وبيّن ابن كثير منهجه في مقدمته بقوله إنه سلك وراء ابن الصلاح واحتذى حذاءه، فاختصر ما بسطه ونظم ما فرّطه . ولم يقتصر ابن كثير على مجرد التلخيص؛ بل تعقّب ابن الصلاح في تفريقه بين الأنواع المتماثلة وحصره لها في خمسة وستين نوعاً، معتبراً أن الأليق جمع المتماثلات وإدماج بعض الأنواع في بعض طلباً للمناسبة والاختصار .
أضاف ابن كثير إلى المتن فوائد واستدراكات منتقاة، من أبرزها نقول ملتقطة من كتاب «المدخل إلى كتاب السنن» للبيهقي . كما ضمّن الكتاب آراء شيوخه كالحافظ جمال الدين المزي والشيخ ابن تيمية، وأحال القارئ في مواضع منه على كتابه «التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» .
الشروح والاهتمام الحديث
حظي المختصر باعتناء واسع في العصر الحديث؛ فقد اختارته لجنة المناهج بالمعاهد الدينية بالأزهر برئاسة الشيخ محمد مصطفى المراغي لتدريسه في كليتي أصول الدين والشريعة . ودفع ذلك أحمد محمد شاكر إلى إعادة ضبطه وتحريره ووضع شرحه عليه المسمى «الباعث الحثيث»، والذي وصف فيه مختصر ابن كثير بأنه كتاب فذ في بابه . وتتابعت بعد ذلك طبعات العمل وعناية المحدثين به، وصدرت طبعات مشفوعة بتعليقات محمد ناصر الدين الألباني وتحقيق علي حسن عبد الحميد .
تم تحديث الإجابة