البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري

توفي المؤلف
970 هـ
الطبعات
دار الكتاب الإسلامي

البحر الرائق شرح كنز الدقائق هو مصنَّف فقهي في الفروع على المذهب الحنفي، ألَّفه الفقيه المصري زين الدين بن إبراهيم بن نجيم (المتوفى 970 هـ / 1563 م) شرحًا لمتن «كنز الدقائق» للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي (المتوفى 710 هـ) ، وتتمَّمه الشيخ محمد بن حسين الطوري بتكملته، واقترنت به حاشية «منحة الخالق» للعلامة ابن عابدين (المتوفى 1252 هـ) .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيَّن ابن نجيم في مقدمته أن «كنز الدقائق» أحسن مختصر صُنِّف في فقه أئمة الحنفية، وأن أحسن شروحه السابقة هو «تبيين الحقائق» للإمام فخر الدين الزيلعي؛ غير أن الزيلعي أطال في إيراد المسائل الخلافية ولم يُفصح عن منطوق المتن ومفهومه . فقصد ابن نجيم وضع شرح يُفصح عن منطوق المتن ومفهوماته، ويرد فروع الفتاوى والشروح إليها، مع إيراد تفاريع كثيرة وتحريرات فقهية وأصولية ولغوية .

واعتمد المؤلف في مادته على نحو سبعة وعشرين شرحًا؛ منها: شروح «الجامع الصغير» لقاضي خان وللبرهاني، و«المبسوط»، وشرح «الكافي» للحاكم، وشرح «مختصر الطحاوي» للإسبيجابي، و«الهداية» وشروحها كـ«غاية البيان» و«النهاية» و«العناية» و«معراج الدراية» و«فتح القدير»، إضافة إلى نحو إحدى وعشرين مجموعة من الفتاوى؛ منها: «المحيط»، و«الذخيرة»، و«بدائع الصنائع»، وفتاوى قاضي خان، و«الظهيرية»، و«الولوالجية»، و«الخلاصة»، و«البزازية» .

توفي ابن نجيم قبل إتمام الشرح؛ حيث بلغ فيه إلى باب الإجارة الفاسدة، في حين ذُكر في بعض تصانيفه أنه وصل إلى آخر كتاب الدعوى .

تكملة الطوري

قام الفقيه محمد بن حسين بن علي الطوري الحنفي القادري (المتوفى بعد 1138 هـ) بإكمال الشرح وسدّ النقص الذي تركه المؤلف، فابتدأ تكملته من الموضع الذي انتهى إليه ابن نجيم في كتاب الإجارة حتى نهاية متن الكنز، وجاءت تكملته متممة للمباحث الفقهية على النسق ذاته (وقيل إن صاحب التكملة هو مفتي الحنفية بمصر عبد القادر بن عثمان الطوري المتوفى نحو 1030 هـ) .

حاشية منحة الخالق

وضع الفقيه الدمشقي محمد أمين بن عمر الشهير بـابن عابدين (المتوفى 1252 هـ) حاشية على الكتاب سمّاها «منحة الخالق على البحر الرائق» . علّق فيها على مواضع الإشكال وحل مقفلات العبارات في الأصل، معتنيًا بإيراد مباحث شقيق المؤلف عمر بن إبراهيم بن نجيم في كتابه «النهر الفائق شرح كنز الدقائق»، وما كتبه الشيخ خير الدين الرملي على الكتاب .

الاستقبال والطباعة

حظي «البحر الرائق» بمكانة رفيعة بين شروح المذهب الحنفي ، ومما قيل فيه من الثناء شعر منصور البُلْسي الحنفي :

على الكنز في الفقه الشروحُ كثيرةٌ ... بحارٌ تفيد الطالبين لآليا ولكن بهذا البحر صارت سواقيا ... ومن وَرَد البحر استقلَ السواقيا

طُبع الكتاب مدمجًا مع تكملة الطوري وحاشية «منحة الخالق» في المطبعة العلمية بالقاهرة سنة 1311 هـ، ثم في المطبعة الميمنية سنة 1333 هـ (وقيل سنة 1323 هـ) في ثمانية أجزاء؛ اشتملت الأجزاء السبعة الأولى منها على شرح ابن نجيم، بينما خُصص الجزء الثامن لتكملة الطوري، وتوالت طبعاته لاحقًا لدى دور نشر متعددة .

تم تحديث الإجابة