البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج

توفي المؤلف
1442 هـ
الطبعات
دار ابن الجوزي

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج هو مصنَّف موسوعي في شرح الحديث النبوي، ألّفه المحدّث محمد بن علي بن آدم الإتيوبي (المتوفى سنة 1442 هـ / 2020 م) في خمسة وأربعين جزءًا، متناولًا فيه صحيح الإمام مسلم بن الحجاج بالشرح المفصل إسنادًا ومتنًا ولغةً وفقهًا .

خلفية التأليف والفراغ منه

شرع المؤلف في تصنيف هذا الكتاب بعد أن فرغ من شرح مقدّمة صحيح مسلم شرحًا موسعًا وطبعه ونشره بين أهل العلم؛ فعزم على إلحاقه بشرح مستوعب للصحيح كاملًا، يستوفي مقاصده، ويزيل ملتبساته، ويوضح ما وقع فيه من الإشكالات الإسنادية والمتنية . وقد أتم كتابة الجزء الخامس والأربعين والأخير في مكة المكرمة في الثلث الأخير من ليلة الخميس 16 ذو الحجة 1433 هـ (الموافق 1 نوفمبر 2012 م) .

منهج الكتاب وهيكله

سلك المؤلف في شرحه خطة منضبطة التزم فيها ترتيبًا تفصيليًا عند تناول كل باب وحديث :

  • الترقيم والتراجم: اعتمد ترقيمين متوازيين؛ أحدهما ترقيمه الخاص المتسلسل لجميع أحاديث الكتاب، والآخر ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي نظرًا لشهرته بين الباحثين واعتماد المعاجم عليه . وقام بشرح أسماء الكتب التي وضعها الإمام مسلم (كـ«كتاب الإيمان» و«كتاب الطهارة»)، مع صياغة عناوين ملائمة للأبواب بحسب ما يقتضيه الحديث دون شرح ألفاظها؛ لكون تراجم الأبواب من وضع الشراح وليست من أصل تصنيف مسلم .
  • دراسة الأسانيد وتراجم الرواة: يورد الحديث بإسناده ومتنه، ثم يُفرد فقرة لرجال الإسناد مرقمين؛ فإن كان الراوي يمر لأول مرة توسع في ترجمته وبيان أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه معتمدًا على خلاصة «تقريب التهذيب» لـابن حجر العسقلاني ثم التوسع من «تهذيب التهذيب» و«تهذيب الكمال» للمزي وغيرهما، وإن كان الراوي قد تكرر ذكره أوجز في بيان طبقته ومرتبته وتاريخ وفاته مع الإحالة إلى الموضع الذي استوفى ترجمته فيه برقم الباب والحديث، مع إبراز لطائف الإسناد .
  • شرح المتون والمسائل: يشرح ألفاظ الحديث ببيان غريبه وصرفه وإعرابه وما يُستشكل منه، مستندًا إلى أقوال أئمة اللغة والنحو والبيان والفقهاء . ثم يقسم المباحث إلى مسائل مرقمة؛ تبدأ ببيان درجة الحديث من حيث الاتفاق مع البخاري أو انفراد مسلم به، ثم تخريجه من الكتب الستة والمسانيد والمستخرجات (كمسند أحمد ومستخرج أبي عوانة ومستخرج أبي نعيم)، ثم استنباط الفوائد ومطابقة الحديث للباب، يعقبها تفصيل خلاف العلماء في الأحكام الفقهية المأخوذة من الحديث .
  • استيفاء الإحالات والمتون المحالة: اعتنى بإتمام ما كان يحيله الإمام مسلم في صحيحه بعبارات مثل: «مثل حديث فلان» أو «نحوه»، فيسوق تلك الروايات بأسانيدها ومتونها التامة من المصادر الحديثية المسندة التي أخرجتها .

مصادره في الشرح

اعتمد المؤلف على جملة واسعة من شروح الحديث والمصنفات الفقهية واللغوية؛ وأخصها شروح صحيح مسلم لـالقاضي عياض وابن الصلاح وأبي العباس القرطبي والنووي، مع اعتماده الواسع على «فتح الباري» لـابن حجر العسقلاني، ومصنفات ابن المنذر والبيهقي والخطابي والذهبي وابن حزم وابن دقيق العيد وابن تيمية وابن القيم والصنعاني والشوكاني وغيرهم .

تم تحديث الإجابة