البديع في وصف الربيع

توفي المؤلف
440 هـ
الطبعات
البديع في وصف الربيع

البديع في وصف الربيع هو كتاب أدبي ومختارات شعرية ونثرية أندلسية صنفها الوزير والكاتب الأندلسي أبو الوليد إسماعيل بن محمد الحميري (المتوفى نحو 440 هـ / 1048 م) .

دوافع التأليف وموضوعه

بيّن الحميري في مقدمة مؤلَّفه أن الدافع وراء جمعه هو خلو المكتبة الأدبية من مصنَّف مفرد يُعنى بفصل الربيع، ورأى أن هذا الموضوع مما غفل عنه المصنفون رغم أن النفوس تأنس إليه وترتاح له . كما حداه إلى تصنيفه إهمال أهل الأندلس لجمع أشعارهم وتدوينها، وشيء من السأم من قراءة شعر المشارقة في هذا الباب، مع إعجابه بما أبدعه شعراء وطنه في التشبيهات والأوصاف قياسًا إلى المدى الزمني للأدب في المشرق .

ولا يُقصد بلفظ «البديع» في عنوان الكتاب المعنى البلاغي الاصطلاحي، بل المستطرف والمستحسن من روائع النظم والنثر الأندلسي المتعلق بفصل الربيع والطبيعة ؛ إذ رأى المصنف أن لأهل الأندلس في ذلك من «الاختراع الفائق والابتداع الرائق وحسن التمثيل والتشبيه ما لا يقوم أهل المشرق مقامهم فيه» .

بنية الكتاب ومنهجه

رتّب أبو الوليد الحميري مختاراته في ثلاثة أبواب رئيسة:

  • الباب الأول: خُصص لوصف فصل الربيع عامة ورياحينه .
  • الباب الثاني: لما فيه وصف لعدة أزهار مجتمعة، وتتجلى فيه مسألة المفاضلة بين الأزهار .
  • الباب الثالث: في وصف كل زهرة منفردة على حدة، كالنرجس والورد والجلنار وغيرها .

ويفتتح المصنف المقطوعات والنصوص الأدبية بعبارات تقديمية مسجوعة تدل على تذوقه، مثل: «ومن غريب الرصف في عجيب الوصف»، و«ومن جيد التشبيه وحسن التمثيل»، و«ومن السحر المنتحل والكلام المنتخل» . كما ضمّن الكتاب بعض مقطوعاته الشعرية الذاتية، وختمه ببيان جهده في جمع نوادر الأندلسيين وغرائبهم والاعتذار عما قد يعرض من خطل أو تضمين أبيات لمعاصريه .

المخطوطات والتحقيق

حُفظت للكتاب نسخ خطية منها نسخة في مكتبة الإسكوريال بإسبانيا، وأخرى في الخزانة الأحمدية بـجامع الزيتونة في تونس . ونُشر الكتاب محققًا لأول مرة بعناية المستشرق الفرنسي هنري بيريس في الرباط عام 1940 م، حيث زوده بفهارس للأعلام والأماكن والقوافي ، كما طُبع لاحقًا بتحقيق عبد الله عسيلان .

تم تحديث الإجابة