الأزمنة والأمكنة

توفي المؤلف
421 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

الأزمنة والأمكنة هو مصنَّف موسوعي في الفلك والأنواء وظواهر الطبيعة واللغة وأحوال العرب، ألّفه النحوي واللغوي أبو علي المرزوقي (ت ٤٢١ هـ / ١٠٣٠ م) .

موضوع الكتاب ومادته

يجمع الكتاب بين علوم الفلك والأنواء وجغرافيا البيئة العربية ومباحث اللغة والأدب، حيث بيّن فيه مؤلفه ما يختلف من أحوال الأزمنة والأمكنة وما يتفق من أسمائها وصفاتها، وحركة الكواكب ومطالعها ومغاربها ومنازل القمر وتقسيم الفصول والبروج وسني الأمم كالعرب والفرس والروم . كما يتناول الظواهر الجوية كالرياح والأمطار والسحاب والرعد والبرق والسراب وقوس قزح وتغيّرات أوقات الليل والنهار، ويوثق عادات العرب، وأسجاعهم في الأنواء، ومواسم خصبهم وجدبهم، ومسارحهم، ومواردهم، وأسواقهم، وأيامهم في الجاهلية والإسلام، وضبط التاريخ، والاهتداء بالنجوم، ومعرفة القبلة .

هيكل الكتاب

قسّم المرزوقي كتابه إلى ثلاثة وستين بابًا، تشتمل على نيّف وتسعين فصلًا :

  • الأبواب التمهيدية واللغوية (١–٥): افتتح الكتاب بباب واسع يحوي تسعة وعشرين فصلًا في آيات القرآن الدالة على نعم الله في آناء الليل والنهار، والنسيء، ومعتقدات العرب في الأنواء وما يذم منها شرعًا كالاستسقاء بالنجوم، ثم أفرد أبوابًا لأسماء الزمان والمكان وإعرابهما وظروفهما وما يتصل بالليل والنهار، وتقسيم الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها .
  • الفلك والأنواء والفصول (٦–٢٨): تبحث في الأنواء ومنازل القمر وحلول الشمس بالبروج، وتحديد سني العرب والفرس والروم، وتقدير أوقات التهجد، والأشهر الحرم، وأسماء الأوقات، وأسماء الشمس والقمر والهلال، وأحوال المجرة، وتأثيرات الحر والبرد والجدب والخصب .
  • الظواهر الجوية والطبيعية (٢٩–٣٤): تتناول الرياح الأربع ومهابها، وأسماء الأمطار والسحاب، والرعد والبرق والصواعق، وقوس قزح والطل، والمياه والنبات، مع مقارنة ذلك بكلام الأوائل وعللهم .
  • البيئة والمجتمع والتقاليد (٣٥–٥١): تبحث في المراتع والرواد والوراد، والسير والاستسقاء، وأسواق العرب، ومواقيت الضراب والنتاج للأنعام، وأسجاع العرب في الأنواء وتفسيرها، والقيافة والعيافة والكهانة، وأوصاف الليل والسراب، وأنواع الظل، ونشأة التاريخ وطرقه عند العرب .
  • الاستدلال والنجوم الثابتة (٥٢–٦٣): تتناول ما تعارف عليه العرب بالدربة وطول التجربة من أحوال الطقس والزروع، وتبدل طبائع الأزمنة، وتصنيف الكواكب الشامية واليمانية، والاستدلال بالنجوم على الفجر والشفق والقبلة، ومعايش العرب في الجاهلية والإسلام، وطبائع الرياح، وأوقات المطر، وانتهاءً بالباب الثالث والستين في مشاهير الكواكب الثابتة ومراتب أقدارها .

منهجه ومصادره

اعتمد المرزوقي في معالجته على المزاوجة بين الاستدلال الشرعي والشواهد اللغوية والأدبية، حيث صدّر كتابه بآيات التنزيل لمواجهة الالتباس وحسم مسائل العقيدة، موضحًا موقف الإسلام من معتقدات الجاهلية في الأنواء مع إبراز صدق ملاحظة العرب لتقلبات الفصول وطوالع النجوم بالتجربة والمشاهدة . وأورد كمًّا وافرًا من أشعار العرب وأسجاعهم وأمثالهم، مع إيراد أقوال المتقدمين مثل أبي حنيفة الدينوري، مع مقارنة معارف العرب بنظريات الأوائل والفلاسفة في تفسير الظواهر الطبيعية .

النشر

طُبع الكتاب محققًا في جزأين بمدينة حيدر آباد الدكن في الهند .

تم تحديث الإجابة