المرزوقي
- توفي
- 421 هـ
- وُلد في
- أصبهان
أبو علي المرزوقي (ت. 421 هـ / 1030 م) لغوي ونحوي وأديب من أهل أصفهان، اشتُهر بتصانيفه وشروحه الأدبية، ومن أبرزها كتاب «الأزمنة والأمكنة» وشرحه لديوان الحماسة .
نشأته وشيوخه وتلاميذه
هو أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني، ويُكنى بأبي علي . وُلد في أصفهان قبل سنة 360 هـ . أخذ النحو وعلوم العربية وقرأ كتاب سيبويه على يد أبي علي الفارسي، وتتلمذ له بعد أن كان متقدماً ورأساً في العلم بنفسه، كما روى عن عبد الله بن جعفر بن فارس . وروى عنه وتتلمذ على يديه جماعة، منهم سعيد البقال وأبو الفتح محمد الزجاج .
مسيرته ومكانته العلمية
اتصل المرزوقي ببيت الإمارة، فعمل معلماً لأولاد بني بويه في أصفهان . وحُكي أن الصاحب بن عباد دخل عليه قبل وزارته فلم يقم له المرزوقي، فلما تولى الصاحب الوزارة جفاه . ومع ذلك نُقل عن الصاحب بن عباد قوله إن أصفهان فاز بالعلم فيها ثلاثة: حائك وحلاج وإسكاف، وأراد بالحائك المرزوقي .
وُصف المرزوقي بالفطنة والذكاء وحسن الاستدلال والتحرير؛ إذ ذكر ياقوت الحموي أنه كان «غاية في الذكاء والفطنة وحسن التصنيف وإقامة الحجج وحسن الاختيار»، ونقل عن الأبيوردي أنه كان يميل إلى التفاصح في تآليفه كصنيع ابن جني . وتميزت مصنفاته بالجمع بين المباحث اللغوية والنقدية، كشرحه لمختارات الحماسة لأبي تمام، وكتابه «الأزمنة والأمكنة» الذي جمع فيه بين علوم الفلك والأنواء والجغرافيا واللغة .
مذهبه
تعددت الآراء في مذهبه النحوي؛ فذهب بعض الدارسين إلى بصريته اعتماداً على كثرة أخذِه عن أئمة البصرة وعباراته في شروحه كقوله «أصحابنا البصريون»، بينما رجح آخرون انتسابه إلى المذهب البغدادي القائم على انتخاب الآراء والجمع بين أصول البصريين والكوفيين، اقتداءً بمنهج شيخه أبي علي الفارسي . أما في المذهب العقدي، فقد نُسب إلى التشيع لكونه أستاذاً لأولاد بني بويه، ولإيراد ابن شهر آشوب له في شعراء أهل البيت، ولما نقله ابن منده من أنه تُكلّم فيه من جهة مذهبه .
وفاته
توفي المرزوقي في شهر ذي الحجة سنة 421 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف موسوعي في الفلك والأنواء وظواهر الطبيعة واللغة وأحوال العرب، يجمع بين علوم الفلك والأنواء وجغرافيا البيئة العربية ومباحث اللغة والأدب، مع بيان ما يختلف من أحوال الأزمنة والأمكنة وما يتفق من أسمائها وصفاتها.
مصنَّف في شرح ونقد الشعر العربي، وُضع لتفسير وتبيين المجموع الشعري الذي انتقاه الشاعر أبو تمام في كتابه المعروف بديوان الحماسة، حيث يتناول مقطوعاته وقصائده بالشرح والتحليل وفق أبوابها وفنونها الشعرية.
كتاب في علوم العربية والأدب يندرج ضمن كتب الأمالي، ويضم ما قُيّد في المجالس العلمية من فوائد ومسائل لغوية ونحوية وشعرية.