العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي

توفي المؤلف
623 هـ
الطبعات
ط العلمية

العزيز شرح الوجيز، المشهور بـ«الشرح الكبير»، هو مصنف موسوعي في الفقه الشافعي، ألّفه الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (المتوفى 623 هـ) شرحاً لكتاب «الوجيز» للإمام أبي حامد الغزالي .

التسمية وسبب التأليف

سمّى المصنف كتابه «العزيز في شرح الوجيز» ، وتورع بعض الفقهاء والمؤرخين عن إطلاق وصف «العزيز» مجرداً على غير كتاب الله تعالى، فسمّوه «فتح العزيز» أو «الفتح العزيز في شرح الوجيز» . وبيّن الرافعي في مقدمته الباعث على تأليفه، موضحاً أن المبتدئين في تحصيل الفقه أقبلوا على كتاب «الوجيز» للغزالي لما اشتمل عليه من حسن النظم وصغر الحجم، غير أنه اتسم بدقة المعنى وصعوبة اللفظ، فاحتاج إلى شرح يبسط مسائله ويوجهها ويكشف منغلقاته .

المنهج والمكانة العلمية

جمع الرافعي في هذا الشرح طرق المذهب الشافعي وأقوال الأصحاب المتباينة، وعمل على تحريرها وتنقيحها واستيعاب ما وقع له من المصنفات المشهورة .

وقد حظي الشرح بثناء واسع بين فقهاء المذهب؛ إذ ذكر محيي الدين النووي أنه لم يُصنف في مذهب الشافعي كتاب يُحصّل مقاصد المذهب أكمل منه، ولم يوجد له نظير في المصنفات السابقة أو اللاحقة . وذكر ابن الصلاح أنه لم يُشرح «الوجيز» بمثله ، كما قال ابن الملقن إنه كتاب لم يصنف في المذهب على مثاله، وصار مرجع الفقهاء في الفتوى والتدريس والتصنيف في مختلف الأقطار .

المختصرات والحواشي

كان الشرح الكبير أصلاً لعدة أعمال فقهية، من أبرزها:

  • المختصرات: اختصره الإمام النووي في كتابه روضة الطالبين وعمدة المفتين . كما اختصره إبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني وسماه «نقاوة فتح العزيز»، وفرغ منه في شعبان سنة 625 هـ وكان قد شرع فيه في حياة الرافعي ، واختصره كذلك النحوي الفقيه ابن عقيل .
  • الحواشي والشروح المقارنة: وضع عليه جمال الدين الإسنوي كتاب «المهمات في شرح الروضة والرافعي» ، وألف شهاب الدين الأذرعي حاشيته «التوسط والفتح بين الروضة والشرح» ، وكتب بدر الدين الزركشي «خادم الشرح والروضة» . كما صنف محمد بن أحمد بن الربوة حاشية سماها «الدر العظيم المنير في شرح إشكال الكبير» ، وصنف شمس الدين محمد بن محمد الأسدي القدسي تعليقة باسم «الظهير على فقه الشرح الكبير» في أربعة مجلدات .

العناية بحديثه ولغته

اعتنى علماء الحديث بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في الشرح الكبير في مصنفات مستقلة، منها:

  • «تخريج أحاديث الرافعي» لشهاب الدين أحمد بن أيبك الحسامي الدمياطي .
  • «كاشف الغمة عن شافعية الأمة» (ويسمى أيضاً «أمنية الألمعي في أحاديث الرافعي») لابن النقاش .
  • «الذهب الإبريز في تخريج أحاديث الرافعي المسمى فتح العزيز» لبدر الدين الزركشي .
  • «البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير» لابن الملقن، ثم اختصره في «خلاصة البدر المنير»، وانتقى منه «المنتقى» .
  • التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر العسقلاني، وهو تلخيص لـ«البدر المنير» مع زيادات وتحريرات .
  • «نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير» للإمام جلال الدين السيوطي .

وفي الجانب اللغوي، وضع أحمد بن محمد بن علي الفيومي معجمه الشهير «المصباح المنير» لتفسير الألفاظ الغريبة الواردة في الشرح الكبير .

تم تحديث الإجابة