العوالي لشمس الدين الجزري

توفي المؤلف
833 هـ
الطبعات
العوالي لشمس الدين الجزري

العوالي لشمس الدين الجزري (أو كتاب العوالي) هو جزء حديثي جمعه المقرئ والمحدث شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري (751–833 هـ / 1350–1429 م)، ضمّ فيه أربعين حديثاً نبوياً من مروياته عشارية الإسناد العالية .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

بيّن ابن الجزري في مقدمة الكتاب أن باعث جمعه له هو الاقتداء بشيخه الحافظ زين الدين العراقي؛ إذ كان العراقي قد جمع أربعين حديثاً عشارية الإسناد ولم يكن في عصره من هو أعلى إسناداً منه، فرأى ابن الجزري أن يجمع جزءاً مماثلاً لمشاركته وموافقته للعراقي في كبار شيوخه . ويقع بين ابن الجزري وبين النبي ﷺ في أحاديث هذا الجزء عشرة رواة من الثقات، وبينه وبين كل صحابي تسعة أنفس، بحيث تكون عيناه عاشر عين رأت من رأى رسول الله ﷺ بالسند المتصل . وذكر أن بينه وبين النبي ﷺ في القرآن الكريم اثني عشر رجلاً من الأئمة، وفي الحديث الصحيح عشرة أنفس .

وقد استفتح المصنف كتابه بتقرير فضل علو الإسناد في الشريعة، ونقل في ذلك أثر أحمد بن حنبل بأن طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف، وقول يحيى بن معين: «إسناد عال وبيت خال» . ونبّه على تجنّبه الرواية عن المتروكين والمتهمين بالكذب ومَن ادّعوا الصحبة وطول العمر افتراءً، مثل نسطور الرومي، والأشج المغربي، ودينار بن عبد الله، ومعمر المغربي، ورَبيع بن محمود المارديني، وبابارين الهندي .

منهج الكتاب ومحتواه

قسّم ابن الجزري علو الإسناد في مقدمة مصنفه إلى نوعين :

  • العلو المعنوي: وهو الرواية عن الحافظ العالم المتقن المحقق وإن نزل الإسناد بعدد الرواة، ومثّل له بروايته لـصحيح مسلم عن الحافظ ابن كثير عن ابن تيمية عن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، معتبراً إياها أحب إليه عند التحقيق من الروايات العالية عدداً عن غير الحفاظ المتقنين .
  • العلو الصوري: وهو قلة عدد الرجال وقربهم، وقسّمه إلى القرب من رسول الله ﷺ بإسناد متصل من غير متهمين، والقرب من إمام من أئمة الحديث (كـمالك بن أنس والشافعي والبخاري ومسلم)، وهو الموضع الذي تتفرع عنه اصطلاحات المحدثين كالموافقة، والبدل، والمساواة، والمصافحة .

ساق ابن الجزري في أصل الكتاب أحاديثه الأربعين بأسانيده عن شيوخه المسندين، وعقّب على كل حديث ببيان درجته وصحته أو حسنه، وخرّجه من كتب السنة المعتمدة (كالكتب الستة)، مبيناً ما يقع له فيها من علوّ وبدل وموافقة بدرجة أو درجتين . كما تضمّنت تعقيباته ضبط أسماء الرواة وأنسابهم، وشرح المفردات الغريبة الواردة في متون الأحاديث، وإيراد الشواهد والمتابعات .

تم تحديث الإجابة