الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة

توفي المؤلف
1304 هـ
الطبعات
مكتبة الشرق الجديد

الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة هو مصنف في علم الحديث ونقد المرويات، ألّفه الفقيه والمحدث الحنفي أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي (1264–1304 هـ / 1848–1887 م) لبيان الأحاديث والقصص الموضوعة والمكذوبة، ولا سيما المرويات في صلوات وفضائل أيام السنة ولياليها المخصوصة .

سبب التأليف وزمنه

شرع اللكنوي أول أمره في تصنيف رسالة تجمع ما اتفق المحدثون على وضعه وما اختلفوا فيه مع إيراد أدلة الطرفين، غير أنه أرجأ إتمامها لانشغاله بمصنفات أخرى . وفي يوم عاشوراء من سنة 1303 هـ، جرت بينه وبين بعض أصحابه مناظرة وسؤال حول صلاة يوم عاشوراء وكيفيتها وثوابها، فأجاب بأنه لم يثبت في رواية معتبرة صلاة معينة في هذا اليوم ولا في غيره من أيام السنة، وأن ما يُروى في ذلك مصنوع وموضوع لا يحل العمل به مع اعتقاد ثبوته . ولما احتج عليه سائله بإيراد مشايخ من الصوفية لتلك الصلوات في كتبهم، بيّن اللكنوي أن هؤلاء ليسوا من المحدثين ولم يُسندوا الأحاديث إلى مخرجيها المعتبرين . فعزم إثر ذلك على استكمال الرسالة وتخصيصها لبيان أحاديث صلوات أيام السنة ولياليها، لكنه أرجأها حتى فرغ من إتمام كتابه «غيث الغمام» على رسالته «إمام الكلام في القراءة خلف الإمام»، ثم أتمّ تصنيف الكتاب وسمّاه «الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب نقد الأخبار والروايات المنسوبة إلى النبي ﷺ بالوضع والاختلاق، مع التركيز على صلوات الرغائب والأيام والليالي المخصوصة كعاشوراء ورجب وشعبان وآخر جمعة من رمضان . ويعتمد المؤلف فيه على نقل أحكام أئمة الحديث ونقاد المرويات، مبينًا بواعث الوضع وأصناف الواضعين، ومنهم الزهاد والقصاص الذين اخترعوا أحاديث في الترغيب والترهيب وفضائل السور بزعم حث الناس على الخير، وردّ دعوى جواز الكذب في فضائل الأعمال .

بناء الكتاب

قسّم اللكنوي كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسة :

  • المقدمة: تشمل ذكر أحاديث الترهيب من الكذب على النبي ﷺ، وبيان أصناف الكذابين والقصاص، وسرد نماذج من القصص والحكايات الموضوعة التي يتداولها الوعاظ، مع بيان حكم رواية الحديث الموضوع ونقله والعمل به .
  • صلب الكتاب: ساقه في مباحث عنونها بـ«إيقاظات»، أورد فيها الأحاديث المقصودة بالنقد مع بيان ما قيل فيها وعللها وأدلة بطلانها .
  • الخاتمة: اشتملت على ذكر كثير من الصلوات المسطورة في كتب المشايخ الثقات، مع مناقشة ما قيل فيها وما أُورد عليها من وجوه النقد الحديثي .

تسميته وطبعاته

سُمي الكتاب في بعض المصادر بـ«الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة»، وسماه عمر رضا كحالة في «معجم المؤلفين» «الأنوار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» .

طُبع الكتاب في باكستان عن دار إحياء السنة دون تاريخ، وطُبع في بيروت بتحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول عن دار الكتب العلمية سنة 1405 هـ / 1985 م، كما صدر عن مكتبة الشرق الجديد في بغداد .

تم تحديث الإجابة