الأصمعيات
- توفي المؤلف
- 216 هـ
- الطبعات
- دار المعارف
الأصمعيات مجموعة شعرية ومختارات أدبية جمعها اللغوي والراوية الأصمعي (المتوفى 216 هـ)، وتضم طائفة من عيون الشعر العربي القديم لعدد من الشعراء الجاهليين والمخضرمين والإسلاميين.
محتوى الكتاب وشعراؤه
تتألف الأصمعيات في نسختها المعتمدة من اثنتين وتسعين قصيدة وقطعة، موزعة على واحد وسبعين شاعراً؛ منهم أربعة وأربعون جاهلياً، وأربعة عشر مخضرمون، وستة إسلاميون، وسبعة شعراء مجهولون. وفي إحصاء آخر تضم المجموعة اثنتين وسبعين قصيدة وقطعة لواحد وستين شاعراً، ويبلغ مجموع أبياتها 1163 بيتاً، بينما يبلغ مجموع أبياتها في التقدير الكامل 1439 بيتاً.
ويغلب على مادة الكتاب شعر شعراء الجاهلية (نحو أربعين شاعراً)، ومن أبرز من رويت أشعارهم فيه: امرؤ القيس، وطرفة بن العبد، والحارث بن عباد، ودريد بن الصمة، وأبو دواد الإيادي، وذو الإصبع العدواني، وسلامة بن جندل، وعروة بن الورد، وقيس بن الخطيم، وسعية بن الغريض، والسموأل، وسحيم بن وثيل الرياحي.
الصلة بالمفضليات ومنهج الاختيار
سُميت المجموعة بالأصمعيات نسبةً إلى جامعها الأصمعي لشهرته بلقبه، وجاءت على نسق مجموعة المفضليات التي جمعها شيخه المفضل الضبي. وقيل إن الأصمعي اختارها للخليفة العباسي هارون الرشيد ليكمل بها ما فات المفضليات من شعر المقلين.
وتلتقي الأصمعيات مع المفضليات في تسع عشرة قصيدة مشتركة، وقد أوردت نصوصاً مكررة لشعراء كحاجب بن حبيب الأسدي، وزبان بن سيار المري، وسنان بن أبي حارثة المري، وعامر بن الطفيل، وعبد قيس بن خفاف، وسبيع بن الخطيم. ويتميز منهج الأصمعي فيها بالاقتصار غالباً على المقطوعات والقطع القصيرة والقصائد الجزئية؛ إذ قد تقتصر القطعة على بيتين أو أبيات يسيرة دون إيراد القصيدة بتمامها.
القيمة النقدية والرواية
تُعد الأصمعيات من المجموعات الشعرية الموثوقة ذات الدرجة العالية في رواية الشعر الجاهلي والقديم، وقد تضمنت ألفاظاً لغوية نادرة لم تُثبتها بعض المعاجم. ومع ذلك لم تنل الأصمعيات من العناية والشروح ما نالته المفضليات، ولعل ذلك يعود إلى قلة غريبها قياساً عليها ولاكتفاء الأصمعي باختصار رواية القطع.
وقد أورد ابن النديم في كتابه الفهرست قوله: «وعمل الأصمعي قطعة كبيرة من أشعار العرب، ليست بالمرضية عند العلماء لقلة غربتها واختصار روايتها». وقد ناقش الباحثون هذا الحكم؛ فذهب بعضهم إلى أنه يعني الأصمعيات لاقتصارها على قطع مجتزأة وقِلة الألفاظ الغريبة فيها، بينما رأى آخرون أن عبارة ابن النديم قد تنصرف إلى مجموع الدواوين والقبائل التي دوّنها الأصمعي لا إلى هذا الاختيار تحديداً.
النشر والتحقيق
طُبع الكتاب للمرة الأولى بعناية المستشرق الألماني وليم أهلورد (Vilhelm Ahlwardt) في برلين سنة 1902م بالاعتماد على مخطوطة ناقصة، واشتملت نشرته على اثنتين وسبعين قطعة.
ثم أعاد تحقيقه تحقيقاً علمياً أحمد محمد شاكر بالاشتراك مع عبد السلام هارون، معتمدَين على نسخة منسوخة بخط الشنقيطي سنة 1285 هـ عن نسخة قديمة عليها خط ابن الأنباري، وصدرت هذه النشرة المكتملة (92 قصيدة) عن دار المعارف بمصر في طبعتها الأولى عام 1375 هـ / 1955م، وتتابعت طبعاتها لاحقاً.
تم تحديث الإجابة