الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

توفي المؤلف
463 هـ
الطبعات
مكتبة الخانجي

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة مصنَّف حديثي للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي (ت 463 هـ / 1071 م)، خُصّص لتعيين وبيان أسماء الرواة والأشخاص الذين وقع ذكرهم مبهمًا أو مكنيًا عنه في متون الأحاديث النبوية ورواياتها .

موضوع الكتاب ومنهجه

أوضح الخطيب البغدادي في مقدمته أن غرضه من الكتاب هو جمع الأحاديث المشتملة على قصص متضمنة ذكر رجال ونساء أُبهمت أسماؤهم أو كُنِّي عنها، ثم إيراد الروايات الأخرى المحكمة التي صُرِّح فيها بتلك الأسماء للجمع بينهما؛ فيسوق عقب كل حديث فيه اسم مبهم حديثًا آخر يتضمن بيانه وتسميته .

رتب المؤلف المادة على نسق حروف المعجم، وساق الروايات بأسانيده الخاصة، وقسم الكتاب إلى أجزاء؛ وكان يمليه ويقرؤه على تلاميذه بلفظه، ومن ذلك قراءته له في صور وفي شوال سنة 456 هـ .

قيمته العلمية وتأثيره

يُعد الكتاب من أقدم المصنفات المسندة وأجلّها في مبهمات المتون إلى جانب مؤلفات أخرى في الباب مثل «الغوامض والمبهمات» لـابن بشكوال، و«إيضاح الإشكال» لـابن طاهر المقدسي، و«المستفاد في مبهمات المتن والإسناد» لـأبي زرعة العراقي . وتكمن فائدة معرفة المبهمات في تمييز الوقائع والأشخاص والتحقق مما إذا كانت الواقعة لواحد أو لأكثر، مما يفيد في دراسة الأحاديث والترجيح والحكم عليها واستنباط الأحكام الشرعية منها .

حظي الكتاب بعناية العلماء؛ فاختصره الإمام يحيى بن شرف النووي في كتابه «الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات» مع زيادات أضافها عليه، معللاً اختصاره برجحان كتاب الخطيب وتحقيقاته عند أهل المعرفة والدراية، ورغبةً في تقريبه بعد أن طال على أهل زمانه .

التحقيق والطباعة

حُقق الكتاب في رسالة ماجستير نوقشت في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال العامين 1399–1400 هـ، وحققه كذلك الدكتور عز الدين علي السيد وصدر عن مكتبة الخانجي في القاهرة، وطُبع معه في ختامه مختصر النووي «الإشارات» .

تم تحديث الإجابة