الأصل لمحمد بن الحسن

توفي المؤلف
189 هـ
الطبعات
ت شحاته · ت الأفغاني ·

الأصل (ويُعرف أيضًا بـالمبسوط) هو مصنَّف فقهي للإمام محمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ / 805 م)، يُعدّ أوسع كتب الفقه الحنفي المتقدمة وأكبرها، ورأس كتب «ظاهر الرواية» الستة المعتمدة في نقل المذهب .

التسمية ورواية الكتاب

للكتاب تسميتان مشهورتان: «الأصل» و«المبسوط»، وقيل في سبب تسميته بالأصل إنه أول ما صنفه الشيباني من كتبه، أو لكونه الأساس الشامل لمسائل المذهب وقواعده التي تفرعت عنها سائر المصنفات . وقد ألّف الشيباني أبوابه الفقهية مفردة في البداية؛ فصنّف كتاب الصلاة، وكتاب البيوع، وكتاب الأيمان، وكتاب الإكراه، وغيرها، ثم جُمعت فصارت مبسوطًا واحدًا .

رُوي الكتاب عن مؤلفه بروايات متعددة، وأشهرها وأظهرها رواية تلميذه أبي سليمان الجوزجاني، كما رواه محمد بن سماعة التميمي وأبو حفص الكبير البخاري .

المنهج والمحتوى

يقوم منهج الشيباني في الكتاب على بسط الفروع الفقهية وتفريعها على مذهب أبي حنيفة النعمان وأبي يوسف مع إيراد رأيه الخاص؛ ونص في مقدمة رواية الجوزجاني على أن ما لم يُذكر فيه خلاف فهو قولهم جميعًا . ويحتوي المصنف على عشرات الآلاف من المسائل في أبواب الحلال والحرام، ويغلب عليه سرد الفروع دون التوسع في إيراد الأدلة إلا في مواضع تخفى فيها النصوص أو تعزب عن علم فقهاء طبقته .

المكانة والأثر

يُعدّ الكتاب أحد الأركان في تدوين الفقه الإسلامي؛ إذ استمدت منه المذاهب الفقهية، فقيل إن الإمام الشافعي حفظه وحاكى طريقته عند تصنيف كتابه «الأم»، واعتمد عليه أسد بن الفرات في وضع «الأسدية» التي تُعد أصل «المدونة» في مذهب مالك، كما استفاد منه الإمام أحمد بن حنبل في المسائل الدقيقة .

وقد اعتنى به فقهاء الحنفية عناية بالغة؛ فجمع مسائله مع سائر كتب ظاهر الرواية الحاكم الشهيد في كتابه «الكافي»، وشرحه أئمة المذهب كـشمس الأئمة السرخسي في «المبسوط»، وأبي بكر خواهر زاده، وشمس الأئمة الحلواني .

النسخ والطباعة

حُفظت للكتاب نسخ خطية كاملة وأجزاء متفرقة في مكتبات متعددة، منها خزائن إسطنبول (كمكتبات فيض الله، وجار الله، ومراد ملا) ودار الكتب المصرية والأزهر . وطُبعت منه أجزاء مفردة في حيدر آباد وغيرها، ثم صدر محققًا بالكامل في طبعة أعدها محمد بوينوكالن .

تم تحديث الإجابة