الأشباه والنظائر - ابن نجيم
- توفي المؤلف
- 970 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
الأشباه والنظائر هو مصنَّف فقهي في القواعد والضوابط والفروع الفقهية الحنفية، ألّفه الفقيه زين الدين بن إبراهيم بن نجيم المصري الحنفي (ت. 970 هـ / 1563 م)، ويُعد من أشهر المصنفات في بابه وأوسعها أثرًا في الفقه الحنفي المتأخر .
سبب التأليف وزمنه
ذكر ابن نجيم في مقدمته أنه لم يجد لعلماء المذهب الحنفي كتابًا في الفنون الفقهية والقواعد يحاكي كتاب تاج الدين السبكي الشافعي، وأنه أثناء تأليفه لشرح كنز الدقائق وبلوغه مسألة البيع الفاسد، صنّف مختصرًا في الضوابط والاستثناءات سمّاه «الفوائد الزينية في فقه الحنفية» وبلغ خمسمائة ضابطة، ثم عزم على تصنيف كتاب يشتمل على سبعة فنون ليكون ذلك المختصر فنّه الثاني . فرغ المؤلف من تصنيفه في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 969 هـ، واستغرقت كتابته نحو ستة أشهر تخللتها فترات من المرض، وكان آخر مؤلفاته .
هيكل الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف الكتاب إلى سبعة فنون :
- الفن الأول (القواعد الكلية): جعله أصلاً للفقه وما تُرَدّ إليه الأحكام، واشتمل على نوعين؛ الأول: القواعد الكبرى، وجعلها ست قواعد بعد أن زاد قاعدة «لا ثواب إلا بالنية» مبيّنًا ما يندرج تحتها مع التمثيل، والثاني: قواعد كلية تتفرع عنها فروع جزئية كثيرة .
- الفن الثاني (الضوابط الفقهية والفوائد): يشتمل على ما يدخل في الضوابط وما يستثنى منها، ورتّبه على الأبواب الفقهية من الطهارة إلى الفرائض، واعتبره أنفع الأقسام للمدرّس والمفتي والقاضي .
- الفن الثالث (الجمع والفرق): في تمييز المتشابهات من المسائل، ولم يتمه المؤلف في حياته فأتمّه أخوه الشيخ عمر بن إبراهيم بن نجيم .
- الفن الرابع (الألغاز): في المسائل الفقهية المصوغة على هيئة ألغاز .
- الفن الخامس (الحيل): في المخارج والحيل الفقهية الجائزة شرعًا .
- الفن السادس (الأشباه والنظائر): في الفروق ونظائر المسائل والأحكام .
- الفن السابع (الحكايات): فيما رُوي وحُكي عن الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ومشايخ المذهب المتقدمين والمتأخرين .
كما استفاد ابن نجيم في تصنيفه من صنيع جلال الدين السيوطي في أشباهه ونقل عنه في بعض المواضع .
مصادره
بيّن ابن نجيم المصادر التي اعتمد عليها ونقل منها، ومنها شروح الهداية (كالنهاية وغاية البيان والعناية ومعراج الدراية والبناية وفتح القدير)، وشروح الكنز، وشروح مختصر القدوري، وشروح مجمع البحرين، والبدائع للكاساني، والمبسوط، والكافي، إضافة إلى كتب الفتاوى المعتمدة كالفتاوى الخانية والخلاصة والبزازية والظهيرية والتتارخانية والولوالجية .
العناية به وشروحه
لقي الكتاب عناية واسعة بين فقهاء المذهب الحنفي، وتنوّعت خدمته بين الشروح والحواشي والتعليقات والترتيب على الأبواب الفقهية؛ فبلغت مصنفاته عشرات المؤلفات . ومن أبرز شروحه وحواشيه:
- «غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر» لـأحمد بن محمد الحموي (ت. 1098 هـ) .
- «تنوير البصائر على الأشباه والنظائر» لشرف الدين الغزي .
- «عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر» لـإبراهيم بن حسين بن بيري (ت. 1099 هـ) .
- «نزهة النواظر في الأشباه والنظائر» لـخير الدين الرملي (ت. 1081 هـ)، وحاشية «نزهة النواظر» لـمحمد أمين بن عابدين (ت. 1252 هـ) .
- «عمدة الناظر على الأشباه والنظائر» لأبي السعود محمد بن علي الحسيني (ت. 1172 هـ) .
- «التحقيق الباهر في الأشباه والنظائر» لهبة الله بن محمد التاجي (ت. 1224 هـ) .
- تعليقات وحواشٍ لعدد من الأعلام، منهم: علي بن غانم المقدسي (ت. 1036 هـ)، وجوى زاده (ت. 995 هـ)، وقنالي زاده (ت. 997 هـ)، وزَيرك زاده (ت. 1010 هـ)، والخطيب التمرتاشي (ت. 1004 هـ) .
طُبع الكتاب مرارًا، منها طبعة كلكتا سنة 1241 هـ، وطبعة القاهرة، كما صدر بتحقيق عبد العزيز بن محمد الوكيل سنة 1387 هـ / 1968 م، وبتحقيق محمد مطيع الحافظ سنة 1403 هـ .
تم تحديث الإجابة