العرش وما روي فيه
- توفي المؤلف
- 297 هـ
- الطبعات
- مكتبة الرشد
العرش وما روي فيه هو كتاب في العقيدة والحديث ألّفه الحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ت 297 هـ / 909 م)، يجمع فيه الأحاديث والآثار المروية في إثبات العرش والصفات الإلهية المتعلقة به والرد على مقالات الجهمية.
سبب التأليف وموضوعه
بيّن ابن أبي شيبة في مطلع كتابه أن الدافع إلى تصنيفه هو الرد على طائفة الجهمية وإبطال أقوالهم في نفي العرش وإنكار علو الله واستوائه، حيث زعموا أنه ليس بين الله وخلقه حجاب وأنه في كل مكان. فبيّن المؤلف في مقدمته اعتقاد أهل السنة بأن الله تعالى خلق العرش واستوى عليه بذاته، وأنه فوق سماواته بائن من خلقه، وأن معية الله المذكورة في القرآن كقوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ إنما تُفسر بإحاطة علمه بخلقه.
المنهج والمحتوى
سلك ابن أبي شيبة في تأليفه طريقة المحدثين؛ إذ ساق مادته بالأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين، وبلغ عدد النصوص المسندة فيه تسعين نصاً بين حديث وأثر.
توزعت مادة الكتاب على موضوعات عقدية محددة:
- إثبات وجود العرش والكرسي وحقيقتهما وعظم خلقهما وصفتهما.
- إثبات صفات العلو والاستواء والمعية وتفسير الآيات الواردة فيها.
- صفات حَمَلة العرش من الملائكة وخلقهم وعددهم ووظائفهم.
- أحاديث النزول الإلهي التي ختم بها المصنف كتابه.
مكانته ونقله وطبعاته
يُعدّ الكتاب من أوائل المصنفات المفردة في مسألة العلو والاستواء والعرش في تراث أهل الحديث. وقد اعتمده ونقل منه جمع من العلماء المتقدمين والمتأخرين؛ فرَوى عنه ابن بطة العكبري في كتابه «الإبانة»، واستشهد به ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية»، وكان مصدراً اعتمده الحافظ الذهبي في كتابيه «العلو للعلي الغفار» و«العرش». وفي المقابل تعرّض الكتاب وصاحبه لانتقادات شديدة من قِبل الشيخ محمد زاهد الكوثري في مقالاته وتعليقاته.
طُبع الكتاب بتحقيق محمد بن حمد الحمود عام 1406 هـ / 1986 م في الكويت، ثم حققه محمد بن خليفة التميمي ونُشر في الرياض عام 1418 هـ / 1998 م.
تم تحديث الإجابة