الأربعون حديثا للآجري
- توفي المؤلف
- 360 هـ
- الطبعات
- أضواء السلف
الأربعون حديثا للآجري (ويُعرف أيضًا بـ«الأربعون الآجرية») هو مصنف حديثي جمعه الحافظ أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (ت. 360 هـ / 971 م)، ضمّن فيه أربعين حديثًا نبويًا مسندة تتناول أصول الدين وفروعه وآدابه مع بيان فقهها وشرح معانيها .
سبب التأليف ومقصد الكتاب
بيّن الآجري في مقدمة كتابه أن دافع تصنيفه كان سؤال سائل عن معنى الحديث المروي: من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيهًا عالمًا ؛ وما جاء في معناه من روايات معاذ بن جبل وابن عباس وأبي هريرة . وأوضح السائل أن سنن رسول الله ﷺ كثيرة في الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد والبيوع والنكاح والطلاق والحدود والآداب، فاستشكل الاقتصار على أربعين حديثًا .
وفسّر الآجري الحديث بأن وفود العرب حين كانت تقْدَم على النبي ﷺ فتُسلِم، كان يحثّهم على حفظ مقدار أربعين حديثًا ليتيسر لهم ضبطها وحملها إلى عشائرهم عند رجوعهم؛ عملًا بقوله تعالى: فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . وأكد أن مقدار الأربعين لم يكن مجزئًا عن بقية السنن، وإنما كان على سبيل التقريب والحث على طلب الزيادة . ثم سأله السائل أن يجمع له أربعين حديثًا ينتفع بها وينشرها، فأجابه الآجري إلى ذلك .
المنهج والمضمون
اعتمد الآجري في إيراد الأحاديث على روايتها بأسانيده المتصلة إلى النبي ﷺ من طريق شيوخه، كـأبي مسلم الكجي وجعفر الفريابي . ويعقب كل حديث ببيان ما يستنبط منه وشرح دلالته الفقهية والتربوية؛ حيث ابتدأ كتابه بحديث: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ، وبسط القول في صفة من فقهه الله في دينه ووجوب تعلم فرائض الطهارة والصلاة والزكاة وسائر الأحكام واجتناب المحارم، ثم أتبعه بحديث: عليكم بالعلم قبل أن يقبض... العالم والمتعلم شريكان في الأجر ، موضحًا خطر فناء العلم بقبض أهله .
الرواية والنسخ المروية
تناقل المحدثون الكتاب بالسماع والإجازة، ووقع للمتأخرين عبر طريقين ووجهين؛ كما ذكر صلاح الدين العلائي: إحداهما رواية كاملة تشتمل على الأحاديث مع شرح المصنف وتعليقاته، والأخرى مقتصرة على متون الأحاديث وأسانيدها دون كلام المصنف . وقد أورده ابن خير الإشبيلي في فهرسته بأسانيده الأندلسية إلى الآجري، كما رواه أبو نعيم الأصبهاني عن المؤلف مباشرة .
الطبعات
حُقق الكتاب ونُشر بعناية بدر بن عبد الله البدر، وصدرت طبعته الأولى عن مكتبة المعلا بالكويت (1408 هـ)، ثم صدرت طبعة ثانية عن دار أضواء السلف بالرياض (1420 هـ / 2000 م) .
تم تحديث الإجابة