الأربعون النووية
- توفي المؤلف
- 676 هـ
- الطبعات
- دار المنهاج للنشر والتوزيع
الأربعون النووية (المعروفة بـ«الأربعون في مباني الإسلام وقواعد الأحكام») مصنَّف حديثي وجيز جمعه الإمام يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ / 1277 م)، يضم اثنين وأربعين حديثًا نبويًا من جوامع الكلم التي تمثل قواعد كلية في الدين ومهمات أحكامه .
أصل الكتاب وتأليفه
يعود أصل الكتاب إلى مجلس أملاه الإمام ابن الصلاح سمّاه «الأحاديث الكلية»، جمع فيه ستة وعشرين حديثًا من الأحاديث الجوامع التي يُقال إن مدار الدين عليها . فأخذ النووي هذه الأحاديث وزاد عليها ستة عشر حديثًا ليتم بها اثنين وأربعين حديثًا، وسَمّى متنه «الأربعين» تغليبًا وإلغاءً للكسر الزائد . وقد فرغ من تأليفه ليلة الخميس التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة 668 هـ .
وقد أوضح النووي في مقدمته أنه لم يعتمد في جمعه على الحديث المروي في فضل حفظ أربعين حديثًا لكونه ضعيفًا باتفاق الحفاظ، وإنما صنفه اقتداءً بالأئمة المتقدمين الذين صنفوا الأربعينيات في أبواب مختلفة (كالجهاد، والزهد، والآداب، والخطب)، ورأى جمع أربعين في أصول الدين وقواعده أعم نفعًا، معتمدًا على الأحاديث الصحيحة الآمرة بالتبليغ كقوله ﷺ: ليبلغ الشاهد منكم الغائب .
المنهج والمضمون
اشترط النووي في أحاديث كتابه أن تكون صحيحة، وجاء معظمها مخرجًا في صحيح البخاري وصحيح مسلم . وعمد إلى حذف أسانيدها ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها للمبتدئين وغيرهم . ويقوم كل حديث فيها على أصل عظيم من أصول الشريعة وقواعدها في العقائد والأحكام والسلوك والآداب، وقد وصف العلماء تلك الأحاديث بأن مدار الإسلام أو نصفه أو ثلثه عليها . كما أتبع المتن بباب لضبط خفي ألفاظها وبيان غريبها .
الاستدراكات والشروح
حظي المتن بقبول واسع وعناية فائقة حفظًا وتدريسًا وشرحًا عبر العصور . وزاد عليه الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت 795 هـ) ثمانية أحاديث أخرى من جوامع الكلم لتكمل خمسين حديثًا، وشرحها شرحًا موسعًا في كتابه جامع العلوم والحكم .
وتعددت الشروح المصنفة على المتن بين مطول ومختصر، ومن أشهرها:
- شرح الإمام ابن دقيق العيد (ت 702 هـ) .
- «المنهج المبين في شرح الأربعين» لعمر بن علي الفاكهاني (ت 734 هـ) .
- المعين على تفهم الأربعين لـابن الملقن (ت 804 هـ) .
- الفتح المبين بشرح الأربعين لـابن حجر الهيتمي (ت 974 هـ) .
- شرح عبد الرؤوف المناوي (ت 1031 هـ) .
تم تحديث الإجابة