العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

توفي المؤلف
832 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين هو كتابٌ موسوعي في تاريخ مكة المكرمة وتراجم أعيانها، ألّفه الحافظ والمؤرخ تقي الدين الفاسي (775–832 هـ / 1373–1429 م) .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعدّ الكتاب مرجعاً شاملاً لتراجم أعيان مكة المكرمة ومن سكنها أو جاور بها أو مات فيها، والواردين إليها من العلماء، والرواة، والفقهاء، والشعراء، والأدباء، فضلاً عن ولاتها، وقضاتها، وخطبائها، وأئمتها، ومؤذنيها، ومن عمّر المسجد الحرام أو وسّعه أو أقام مآثر ومساجد ومدارس وسقايات بالبلد الحرام، مستوعباً نحو ثمانية قرون . وسلك الفاسي في تصنيفه مسلك مؤرخي البلدان؛ كـالخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وابن عساكر في تاريخ دمشق، والحاكم النيسابوري في تاريخ نيسابور، والسمعاني في تاريخ مرو .

واعتمد الفاسي في مادتِهِ على استكمال ما دونه مؤرخو مكة المتقدمون مثل أبي الوليد الأزرقي وأبي عبد الله الفاكهي، معتمداً على الرواية عن الثقات، والرجوع إلى ما شاهده مسجلاً على الرخام والأخشاب وأحجار القبور، جامعاً بين التراجم الذاتية والتأصيل الجغرافي والأحكام الفقهية المتعلقة بالبلد الحرام . وكان ابتداؤه لتأليفه بصورته الموسعة سنة 812 هـ، بعد أن ألف قسماً كبيراً من تراجمه سنة 805 هـ، واختصر منه نسخة سنة 806 هـ باليمن .

ترتيب الكتاب وتبويبه

قسّم المؤلف الكتاب إلى أربعة مجلدات في أصله، تضمنت ما يلي :

  • المجلد الأول: تضمّن مقدمة في تاريخ مكة وفضائلها ومعالمها ومساحتها وحرمها، ورُتّب ذلك على أربعين باباً، أتبعها بسيرة نبوية موجزة سمّاها «الجواهر السنية في السيرة النبوية»، ثم افتتح التراجم بترجمة من اسمه «محمد» تبركاً .
  • المجلد الثاني: يشتمل على التراجم المرتبة على حروف المعجم من حرف الألف إلى نهاية حرف الظاء .
  • المجلد الثالث: يضم التراجم من بداية حرف العين إلى نهايته .
  • المجلد الرابع: يضم التراجم من حرف الغين إلى حرف الياء، ثم خُتم بأبواب مفردة للكنى، والألقاب، والأنساب، وتراجم النساء .

وذُكر أيضاً أن الكتاب يقع في ست مجلدات كما نقل السخاوي .

المختصرات والذيول

اختصر الفاسي كتابه «العقد الثمين» في مصنف يقارب نصف حجمه سمّاه «عجالة القرى للراغب في تاريخ أم القرى» . كما عَمِل تلميذه ابن فهد المكي على كتابة ذيلٍ عليه ، وذُكر أن بعضهم ذيّله بكتاب سمّاه «الدر الكمين» .

الاستقبال والثناء

لقي الكتاب ثناءً من معاصري الفاسي؛ فقرظه الحافظ ابن حجر العسقلاني مثنياً على ترتيبه وتهذيبه وجمعه للفوائد ومزجه للأخبار التاريخية بالمسائل الحكمية ، وكتب عليه الحافظ أحمد بن عبد الرحيم بن العراقي مقراً بمكانته وفضله .

طُبع الكتاب محققاً في ثمانية مجلدات بالقاهرة .

تم تحديث الإجابة