التقي الفاسي
- توفي
- 832 هـ
- وُلد في
- مكة
التقي الفاسي (775–832 هـ / 1373–1429 م) هو محدث وحافظ ومؤرخ وفقيه مالكي وقاضٍ مكي، يُعد من أبرز مؤرخي مكة المكرمة، واشتُهر بكتابه «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» .
نسبه ومولده ونشأته
هو محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني الفاسي المكي المالكي، ويُكنى بأبي الطيب وأبي عبد الله، ويُلقب بتقي الدين . يرجع أصل أسرته إلى مدينة فاس، ويتصل نسبه بالأدارسة من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب . وُلد بمكة المكرمة في ليلة العشرين من شهر ربيع الأول سنة 775 هـ، ونشأ بها . انتقل في صغره مع والدته إلى المدينة المنورة سنة 783 هـ؛ لكون خاله محب الدين النويري قاضيًا بها، فحفظ هناك القرآن الكريم، والأربعين للنووي، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، ثم عاد إلى مكة واستكمل حفظ متون الفقه والحديث .
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى التقي الفاسي العلم عن جمع غفير من العلماء في الحجاز وخارجه؛ فسمع بالمدينة المنورة من فاطمة بنت أحمد الحرازي، وبرهان الدين ابن فرحون، وتتلمذ بمكة على قاضيها جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة، وقريبه عبد الرحمن الفاسي . رحل إلى القاهرة مرارًا ابتداءً من سنة 797 هـ، وقرأ على سراج الدين البلقيني، وابن الملقن، وزين الدين العراقي، ونور الدين الهيثمي، كما زار دمشق وسمع من أبي هريرة ابن الذهبي، ودخل بيت المقدس واليمن وسمع من علمائها . وقد أذن له زين الدين العراقي في إقراء الحديث، وأجازه بالتدريس والإفتاء في المذهب المالكي بهرام الدميري وعبد الرحمن بن أبي الخير وآخرون .
القضاء والوظائف
تولى التقي الفاسي قضاء المالكية بمكة المكرمة في شوال سنة 807 هـ، وكان أول قاضٍ مالكي يلي القضاء بها استقلالًا . وجمع إلى القضاء الإمامة والتدريس في المسجد الحرام، وعُرف بحسن الإدارة والدهاء وحلاوة اللسان ومعرفة شؤون القضاء والأحكام .
مكانته العلمية ووفاته
عُدّ التقي الفاسي عمدة مؤرخي البلد الحرام في عصره، ووصفه معاصروه بسعة الحفظ والإتقان؛ حيث ذكر ابن حجر العسقلاني أنه لم يُخلَف بالحجاز بعده مثله، وأنه رافقه في السماع بمصر والشام واليمن وكان يُعظمه ويوده . ومن أبرز إسهاماته مصنفه التاريخي الموسوعي «شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام» الذي استوعب معالم مكة وأحكامها، وكتابه «ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد» الذي ذيل به على كتاب ابن نقطة في تراجم المحدثين .
أصيب في أواخر حياته بضعف البصر، فكان يُملي مصنفاته على من يكتب له، ثم كُفّ بصره بالكامل سنة 828 هـ، وحاول علاجه بالقدح فلم يُجدِ ذلك نفعًا . توفي بمكة المكرمة في الرابع من شوال سنة 832 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تراجم المحدّثين ورواة كتب الحديث النبوي، يُعرف أيضاً بـ«ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد». وُضع ذيلاً على كتاب «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» لابن نقطة الحنبلي البغدادي، ويختص بالترجمة لرواة الحديث وحملة الأسانيد ونقلة دواوين السنة وكتب المسانيد والأجزاء الحديثية في القرون المتأخرة، مع بيان أسمائهم وشيوخهم ومسموعاتهم وتواريخ وفاتهم.
كتاب موسوعي في تاريخ مكة المكرمة وتراجم أعيانها، يختص بذكر من سكنها أو جاور بها أو مات فيها، والواردين إليها من العلماء والرواة والفقهاء والشعراء والولاة والقضاة، ومن عمّر المسجد الحرام، مستوعباً نحو ثمانية قرون، جامعاً بين التراجم والتأصيل الجغرافي والأحكام الفقهية المتعلقة بالبلد الحرام.
مصنّف تاريخي وجغرافي موسوعي في مجلدين، يتناول أخبار مكة المكرمة ومعالمها وحرمها وعمارته وولاتها وحوادثها عبر العصور، مع الإلمام بأخبار الطائف وجدة. بُنيت مادته على كتابي أبي الوليد الأزرقي ومحمد بن إسحاق الفاكهي مع الزيادة والاستدراك ونقد الآراء وتوثيق ذرع الكعبة والمسجد الحرام.