توفي المؤلف
328 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

العقد الفريد هو موسوعة أدبية وتاريخية صنفها الأديب الأندلسي ابن عبد ربه (246–328 هـ / 860–940 م)، جمع فيها طائفة واسعة من أخبار العرب وآدابهم وأشعارهم وتاريخهم وطرائفهم .

التسمية والدافع إلى التأليف

سماه مؤلفه في الأصل «العقد»، ثم أضاف النساخ المتأخرون لفظ «الفريد» ، وعلل ابن عبد ربه تسميته تلك بما احتواه من «مختلف جواهر الكلام، مع دقة السلك وحسن النظام» . وقد أودع فيه مختارات من منظوم شعره ليدلل على أن للأندلس حظاً وافراً من البلاغة والبيان يضاهي أدب المشرق .

الهيكل والتقسيم

بنى المؤلف كتابه على هيئة عقد منظوم، وقسمه إلى خمسة وعشرين كتاباً، يتألف كل كتاب منها من جزأين فبلغت خمسين جزءاً، وسمى كل كتاب باسم جوهرة من جواهر العقد، تتوسطها «الواسطة» ويحف بها اثنا عشر كتاباً عن يمينها واثنا عشر كتاباً عن يسارها بأسماء متقابلة . وجاء ترتيب الكتب على النحو الآتي:

  1. «اللؤلؤة» في السلطان، وتقابلها في الطرف الآخر «اللؤلؤة الثانية» في النتف والهدايا والفكاهات والملح .
  2. «الفريدة» في الحروب، وتقابلها «الفريدة الثانية» في الطعام والشراب .
  3. «الزبرجدة» في الأجواد، وتقابلها «الزبرجدة الثانية» في بيان طبائع الإنسان وسائر الحيوان وتفاصيل البلدان .
  4. «الجمانة» في الوفود، وتقابلها «الجمانة الثانية» في المتنبئين والممرورين والبخلاء والطفيليين .
  5. «المرجانة» في مخاطبة الملوك، وتقابلها «المرجانة الثانية» في النساء وصفاتهن .
  6. «الياقوتة» في علم الأدب، وتقابلها «الياقوتة الثانية» في علم الألحان واختلاف الناس فيه .
  7. «الجوهرة» في الأمثال، وتقابلها «الجوهرة الثانية» في أعاريض الشعر وعلل القوافي .
  8. «الزمردة» في المواعظ والزهد، وتقابلها «الزمردة الثانية» في فضائل الشعر ومقاطعه ومخارجه .
  9. «الدرة» في التعازي والمراثي والنوادر، وتقابلها «الدرة الثانية» في أيام العرب ووقائعهم .
  10. «اليتيمة» في النسب وفضائل العرب، وتقابلها «اليتيمة الثانية» في أخبار زياد والحجاج والطالبيين والبرامكة .
  11. «العسجدة» في كلام الأعراب، وتقابلها «العسجدة الثانية» في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم .
  12. «المجنبة» في الأجوبة، وتقابلها «المجنبة الثانية» في التوقيعات والفصول والصدور وأخبار الكتبة .
  13. «الواسطة» في الخطب، وهي الحبة الوسطى في العقد .

المنهج والمصادر

اعتمد المصنف على تجريد الأخبار وتهذيبها بحذف الأسانيد لغرض أدبي، مع تقديم تصدير وتمهيد لصدر كل كتاب . واستند إلى مصادر شرعية ولغوية وتاريخية مشرقية، فروى عن الجاحظ، وابن قتيبة، والمبرد، والأصمعي، والمدائني، وأبي عبيدة، وابن الكلبي، إلى جانب شيوخه الأندلسيين مثل بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني . كما حوى الكتاب ما لا يقل عن عشرة آلاف بيت من الشعر لأكثر من مئتي شاعر، فضلاً عن خطب ورسائل وأمثال سائرة .

التلقي والنقد

حظي الكتاب بشهرة واسعة واعتبره ابن خلكان من «الكتب الممتعة حوى من كل شيء» ، بينما رأى ابن كثير أن كلامه يدل على تشيع كثير . واشتهر عن وزير بني بويه الصاحب بن عباد أنه لما حرص على تحصيل الكتاب وتأمله وجده مقتصراً على أخبار المشرق دون الأندلس، فقال: «هذه بضاعتنا ردت إلينا، ظننت أن هذا الكتاب يشتمل على شيء من أخبار بلادهم، وإنما هو مشتمل على أخبار بلادنا، لا حاجة لنا فيه» فرده .

الطبعات والمختصرات

طُبع الكتاب مراراً، منها طبعة بولاق بالقاهرة سنة 1293 هـ وسنة 1302 هـ بهامش كتاب «زهر الآداب» للحصري القيرواني، وطبعات أخرى متفرقة، كما صدر في ثمانية أجزاء بتحقيق محمد سعيد العريان . وصدر من مختصَراته كتاب «مختار العقد الفريد» بعناية مدرسة القضاء الشرعي بالقاهرة سنة 1328 هـ مع تفسير كلماته الغامضة سنة 1331 هـ .

تم تحديث الإجابة