ابن عبد ربه الأندلسي

توفي
328 هـ
وُلد في
قرطبة

أبو عمر ابن عبد ربه (246–328 هـ / 860–940 م) شاعر وأديب أندلسي من أهل قرطبة، اشتُهر بموسوعته الأدبية «العقد الفريد» وشعره في الغزل والزهد .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حُدَير بن سالم، ويُكنى أبا عمر . كان جده الأعلى سالم (وقيل حُدَير بن سالم) مولى للأمير الأموي هشام بن عبد الرحمن بن معاوية . وُلد في قرطبة سنة 246 هـ، ونشأ بها ولم يغادر الأندلس إلى المشرق، بل لزم قرطبة وأخذ عن شيوخها ونهل من الثقافة الوافدة إليها .

شيوخه وتلاميذه

سمع ابن عبد ربه في قرطبة من عدد من المحدثين والعلماء، من أبرزهم بقي بن مخلد، وابن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، ويحيى بن الفقيه . ورَوَى عنه وكتب مصنفاته وشعره جماعة من أهل الأندلس، منهم العائذي، وعبيد الله بن الوليد المعيطي .

مسيرته الأدبية ومكانته

حظي ابن عبد ربه بمكانة رفيعة في بلاط أمراء الدولة الأموية في الأندلس؛ فعاصر ثلاثة من أمرائها وخلفائها ومدحهم ونال جوائزهم، وهم: المنذر بن محمد، وعبد الله بن محمد، والخليفة عبد الرحمن الناصر . ونال شهرة واسعة حتى عُدّ من الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر .

وكان شاعراً مكثراً، نظم في شبابه الغزل والنسيب، ثم نظم في كبره قصائد ومقاطيع في المواعظ والزهد نقض بها ما قاله في صباه وسمّاها «الممحَّصات» . وألّف كتاب «العقد» الذي زاد النسّاخ المتأخرون في اسمه لفظ «الفريد»، وضمّنه طائفة من الأخبار والآداب والأشعار مع تهذيب أسانيدها ، وله فيه أرجوزة تاريخية في ذكر الخلفاء . وقد وقعت بينه وبين الشاعر يحيى القلفاط منافرات ومهاجاة مشهورة في قرطبة .

أثنى عليه الأديب أبو منصور الثعالبي في كتابه «يتيمة الدهر» واصفاً إياه بأنه «أحد محاسن الأندلس علماً وفضلاً وأدباً ومثلاً، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة، وعليه رونق البلاغة والطلاوة» .

وفاته

أُصيب ابن عبد ربه بالفالج قبل وفاته بأعوام (وقيل بأيام) . وتُوفي في قرطبة يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة 328 هـ، ودُفن يوم الاثنين بمقبرة بني العباس، عن عمر بلغ إحدى وثمانين سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام . وكان قد فُجع في حياته بوفاة ابنه يحيى وأخيه يحيى نحو سنة 314 هـ فرثاهما بأشعار .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • موسوعة أدبية وتاريخية تجمع طائفة واسعة من أخبار العرب وآدابهم وأشعارهم وتاريخهم وطرائفهم، وتضم مختارات شعرية وخطباً ورسائل وأمثالاً سائرة، مع تجريد الأخبار وتهذيبها بحذف الأسانيد.

  • كتاب أدبي يُعنى بأحوال النساء وطبائعهن وصفاتهن وما أُثر عنهن من أخبار وأشعار، ويمثل استلالاً وإفراداً للباب الخاص بالنساء «كتاب المرجانة الثانية في النساء وصفاتهن» من موسوعة «العقد الفريد».