الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري
- توفي المؤلف
- 276 هـ
- الطبعات
- الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري
كتاب الأنواء في مواسم العرب هو مصنف لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213–276 هـ / 828–889 م) ، جمع فيه ما تعارف عليه العرب في الجاهلية والإسلام من علوم منازل القمر والأزمان، والأنواء والرياح والأمطار والاهتداء بالنجوم .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب المعارف الفلكية والظواهر الجوية وفق المنظور العربي التراثي، بعيداً عن دقائق الرياضيات الفلكية وأقاويل المنجمين وأصحاب الحساب . وقد بيّن ابن قتيبة في مقدمته منهجه في جمع مادته بقوله إنه قيّد فيه أطرافاً أدرك بعضها بالتوقيف، وبعضها بالاعتبار، واستخرج بعضها من أشعار العرب .
واعتمد في النقل والرواية على مصنفات اللغويين والرواة المتقدمين، كـابن الأعرابي، وابن كناسة، والأصمعي، ومؤرج السدوسي، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وأبي زيد الأنصاري ، مع إيراد الشواهد الشعرية وأسجاع العرب وأمثالهم التي ارتبطت بظهور النجوم وسقوطها .
محتوى الكتاب وأبوابه
ينتظم الكتاب في عدة مباحث وموضوعات تفصيلية تشمل:
- مفهوم النوء ومنازل القمر: بيان معنى النوء والفرق بين الغروب للإفول والغروب للنوء، وتحديد وقت سقوط النجم بالغداة وطلوع رقيبه، مع تفصيل القول في منازل القمر الثمانية والعشرين (كالشرطين، والبطين، والثريا، والدبران، والجبهة، والسماك، وسعد الذابح، وغيرها) وهيئاتها وأسجاع العرب فيها .
- الأزمنة والفصول: تقسيم فصول السنة الأربعة (الربيع، والقيظ، والخريف، والشتاء)، وتحديد أوقاتها، وأوقات نتاج الماشية، ومواسم تبدي العرب ورجوعها إلى محاضرها .
- الأجرام السماوية: ذكر البروج، والكواكب الخنس ومكثها، والقطب، والمجرة، والشمس والقمر والمشارق والمغارب، والفجر والشفق، إضافة إلى مشاهير الكواكب كـبنات نعش، وسهيل وما ينسب إليه، والنسرين، والفكة .
- الظواهر الجوية والاهتداء: تحديد مهاب الرياح وأفعالها ولواقحها، ومخايل السحاب والبرق والرعد، والأوقات المحمودة للمطر والنوء، وطرق الاهتداء بالنجوم والسير بها ليلاً .
القيمة والنقد
يُعد كتاب ابن قتيبة من أقدم وأكمل المصنفات المفردة في علم الأنواء التي وصلت كاملة إلى العصر الحديث؛ إذ فُقدت غالب كتب الأنواء المبكرة التي صُنفت في القرنين الثاني والثالث الهجريين . وقد انتقد أبو الريحان البيروني مسلك ابن قتيبة في تعظيمه لمعرفة العرب بالنجوم وادعائه أنهم أعلم الأمم بها وبمطالعها ومساقطها، معتبراً أن معرفتهم كانت قائمة على المشاهدة والحاجة الحياتية كسائر الزراعين في الأمم الأخرى، وإن امتاز العرب بتخليد ذلك في أشعارهم وأسجاعهم .
الطبعات
حُقق الكتاب ونُشر في مطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن بالهند سنة 1375 هـ / 1956 م بتصحيح المستشرق تشارلز بيلات ومحمد حميد الله، ثم أُعيدت طباعته وتصويره ببغداد سنة 1988 م .
تم تحديث الإجابة