الأموال - أبو عبيد
- توفي المؤلف
- 224 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
الأموال هو مصنف فقهي جامع في النظام المالي وأحكام الموارد العامة في الدولة الإسلامية، ألّفه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام (157–224 هـ / 774–838 م) . يُعد الكتاب من أقدم المصنفات الشاملة في بابه، وتناول فيه مصارف الأموال الشرعية وجهاتها، وقسّمها إلى ثلاثة أصول رئيسة: الفيء، والخمس، والصدقة، مفصّلاً ما يندرج تحتها من أحكام الجزية، والخراج، والغنائم، وأموال التجارات، والإقطاع، وإحياء الموات، وفتوح الأرضين صلحاً وعنوة .
بنية الكتاب وموضوعاته
يقع الكتاب في مجلد واحد، ويشتمل على نحو ألفي نص وأثر بين أحاديث مرفوعة إلى النبي ﷺ وآثار عن الصحابة والتابعين ووقائع تاريخية من عصرَي الخلفاء الراشدين والأمويين . وقد قُسم متن الكتاب إلى أربعة أجزاء رئيسة:
- الجزء الأول: يبدأ بباب حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام، وينتهي بباب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي .
- الجزء الثاني: يبدأ بباب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي، وينتهي بباب الفرض للنساء والمماليك من الفيء .
- الجزء الثالث: يستهله بباب إجراء الطعام على الناس من الفيء، ويختمه بباب الصدقة في الحلي من الذهب والفضة وما فيها من الاختلاف .
- الجزء الرابع: يبدأ بباب صدقة مال اليتيم وما فيه من السنة، وينتهي بباب إعطاء أهل الذمة من الصدقة .
منهجه ومصادره
اعتمد أبو عبيد في كتابه على إيراد النصوص بالأسانيد إلى رواتها، مع الميل إلى الاختصار بنسبة الرواية إلى الراوي المعتمد دون تطويل سلاسل الإسناد . ولا يقتصر منهجه على مجرد سرد النصوص، بل يعقبها بالشرح والتفسير لما أشكل واستبهم من ألفاظها وأحكامها، ومناقشة آراء الفقهاء وأقوال الصحابة والتابعين، ودفع الشبه والتوهمات، وترجيح ما يراه أولى بالدليل وصريحاً في المسألة . كما برز في تصنيفه توظيف دلالات اللغة العربية والاحتجاج بها في فقه النصوص .
الرواية والأثر العلمي
اشتُهر الكتاب برواية تلميذه علي بن عبد العزيز البغوي عنه، وهو الإسناد الذي تناقله العلماء ورواه أصحاب الفهارس . وقد ترك الكتاب أثراً كبيراً في المؤلفات المالية اللاحقة؛ حيث اعتمد عليه وأكثر النقل منه من جاء بعده، ومنهم ابن زنجويه في كتابه «الأموال» .
مكانة الكتاب ونقده
حظي كتاب «الأموال» بثناء واسع من العلماء؛ فنقل ابن حجر العسقلاني والخطيب البغدادي وأبو الحسين بن المنادي أنه «من أحسن ما صُنّف في الفقه وأجوده» . ورُوي أن أحمد بن مهدي أراد أن يكتبه بماء الذهب لنفاسته، فلقي أبا عبيد فقال له الأخير: «اكتبه بالحبر فإنه أبقى» .
وفي المقابل، وُجهت إلى الكتاب بعض المآخذ؛ فنقل الذهبي قولاً مفاده أنه «أضعف كتبه»، وعلّل أصحاب هذا الرأي ذلك بأنه يورد في الباب الذي يحتمل ثلاثين أو خمسين حديثاً أصلاً عن النبي ﷺ حديثاً أو حديثين من روايات أهل الشام ويتكلم في ألفاظهما دون استيعاب بقية الأحاديث .
الطبعات
طُبع الكتاب مرات عدة، منها:
- طبعة بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي بالقاهرة سنة 1353 هـ .
- طبعة بتحقيق الدكتور محمد خليل هراس سنة 1388 هـ في القاهرة .
- طبعة بتحقيق الدكتور محمد عمارة، أصدرتها دار الشروق بالقاهرة سنة 1409 هـ / 1989 م .
تم تحديث الإجابة