الأمثال والحكم - الماوردي
- توفي المؤلف
- 450 هـ
- الطبعات
- دار الوطن للنشر
الأمثال والحكم هو كتاب في الأدب والأخلاق والمواعظ صنفه الفقيه الشافعي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (المتوفى 450 هـ / 1058 م)، جمع فيه بين الهدي النبوي والحكم المأثورة والأشعار السائرة للحث على الفضائل ومكارم الأخلاق .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب جملة من آداب الدنيا والدين وعوامل إصلاح الفرد والمجتمع عبر التحلي بالخلال الحميدة والنهي عن الصفات المذمومة . وقد بين الماوردي في مقدمته أنه ضمنه أحاديث نبوية وجيزة الألفاظ واضحة المعاني، إلى جانب أمثال الحكماء من العرب والفرس والروم، وما جرى مجرى الأمثال من عيون الشعر العربي . ويرى المؤلف أن الأمثال من أبلغ وسائل التأثير والبيان؛ لكون المعاني بها لائحة والنفوس بها وامقة .
بناء الكتاب ومنهجه
بنى الماوردي كتابه على نسق محكم؛ إذ قسمه إلى عشرة فصول، وقصد أن يودع في كل فصل ثلاثين حديثًا نبويًّا، وثلاثين حكمة، وثلاثين بيتًا من الشعر، ليكون المجموع ثلاثمائة حديث وثلاثمائة حكمة وثلاثمائة بيت . وقد أظهر التحقيق عدم التزامه الحرفي بهذا العدد في جميع الفصول؛ إذ ورد في الفصل الثالث 29 حديثًا وفي الرابع 31 حديثًا، وورد في الفصل الثاني 29 بيتًا وفي الرابع 31 بيتًا، وفي الفصلين السابع والعاشر 29 بيتًا في كل منهما .
ويُرجح أنه من أوائل ما ألف الماوردي لاعتماده أسلوب الاختيار والانتقاء، وقد أعاد استعمال مواده ونصوصه في مصنفاته اللاحقة، مثل: أدب الدنيا والدين، وقوانين الوزارة، وتسهيل النظر، ودرر السلوك في سياسة الملوك .
مصادره
اعتمد الماوردي في جمع مادة كتابه على مصادر أدبية ولغوية عدة دون أن يصرّح بأسمائها في المتن، ومن أبرزها: كتاب جمهرة الأمثال لـأبي هلال العسكري، و«الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة» لـحمزة بن الحسن الأصفهاني، و«الفرائد والقلائد» لـأبي الحسن الأهوازي، و«الفاخر» لـالمفضل بن سلمة، فضلاً عن أمهات كتب الأدب مثل البيان والتبيين لـالجاحظ، و«الكامل» لـالمبرد، وعيون الأخبار لـابن قتيبة، وكتب أبي عمرو بن العلاء .
التوثيق ونسبة الكتاب
سكتت أكثر المصادر القديمة عن ذكر الكتاب صراحة لاكتفائها بالإشارة إلى كثرة تصانيف الماوردي، غير أن ابن تغري بردي ذكره باسم «الأمثال»، وعدّه سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان في تواريخ الأعيان باسم «الأمثال والحكم» . وذكره عدد من الباحثين المعاصرين كـكارل بروكلمان وخير الدين الزركلي وعمر فروخ . ووقع خلط لدى بعض المستشرقين، مثل رودلف زلهايم، بينه وبين مؤلَّف الماوردي الآخر «أمثال القرآن» .
النسخ الخطية والطبعات
حُفظت للكتاب نسخ خطية عدة، منها:
- نسخة جامعة ليدن في هولندا (ضمن مجموع برقم 382 وارنر)، وعليها نسبة الكتاب إلى الماوردي، ورُجّح نسخها في القرن التاسع الهجري .
- نسخة مكتبة جامعة الإسكندرية (ضمن مجموعة جعفر والي باشا)، وتاريخ الفراغ من نسخها سنة 832 هـ .
- نسخة مكتبة أحمد الثالث بـتركيا (ضمن مجموع برقم 2383) .
- نسخة المكتبة الغربية بالجامع الكبير في صنعاء، وسُميت فيها: «الآداب النبوية والحكم الرشدية والأشعار الحكمية» .
طُبع الكتاب بتحقيق ودراسة فؤاد عبد المنعم أحمد، وصدر عن دار الوطن للنشر في الرياض سنة 1420 هـ / 1999 م .
تم تحديث الإجابة