الأمثال المولدة

توفي المؤلف
383 هـ
الطبعات
المجمع الثقافي

الأمثال المولدة هو مصنَّف في الأمثال، ألّفه الأديب أبو بكر الخوارزمي (ت. 383 هـ / 993 م)، وخصّه بجمع أمثال المولّدين والمحدثين وما سار على ألسنة الناس من كلام الإسلاميين مما أهمله الرواة والمصنفون الأوائل .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيّن الخوارزمي في مقدمة كتابه أن شرطه فيه جمع ما أهمله القدماء وطووا ذكره من الكلمات والأمثال التي أُطلقت في صدر الإسلام ثم لم يُتمثّل بها إلا في أيام الدولة العباسية، أو ما جرى مجرى الأمثال السائرة من كلام المولدين والإسلاميين . كما اشترط إيراد الأمثال التي استفاضت وسارت واستوى فيها القريب والبعيد، متجاوزاً الأقوال التي اقتصر تداولها على أقاليم معينة ولم تستعمل في غيرها .

ويعالج الكتاب طائفة واسعة من الحكم والمواعظ السائرة، واستعارات المولدين وتشبيهاتهم في الجد والهزل، إضافة إلى أمثال السؤّال، وصيغ التفضيل الجارية على وزن «أفعل من كذا»، وما جرى مجرى المثل من الآيات القرآنية والأبيات الشعرية والأراجيز .

أبواب الكتاب

قسّم المؤلف مادته على أبواب موضوعية، منها :

  • باب ما يجري مجرى العظة والحكمة من كلام المولدين والإسلاميين.
  • باب في المواعظ والأمثال.
  • باب في الشتم للرجل والدعاء عليه.
  • باب في مدح الرجل والشفقة عليه.
  • باب في تفاريق المجنون والتشبيه.
  • باب في تناول المولدين واستعاراتهم.
  • باب جماع آداب الأمثال في الهزل والمجنون وما يجري مجراها في التخمين.
  • باب الهزل في أمثال السؤّال.
  • باب «أفعل» من كذا.
  • باب ما قيل في هذا الفن نظماً.
  • باب ما جاء من ذلك في القرآن فضربت به الأمثال.
  • جماع الأمثال التي تفرد بها أهل بغداد.
  • باب الأراجيز.

المكانة والتلقي

يُعدّ الكتاب من أسبق المصنفات المنعقدة بكاملها لأمثال المولدين؛ إذ كانت كتب الأمثال السابقة عليه تقتصر غالباً على الأمثال العربية القديمة الفصيحة . ذكره أبو الحسن البيهقي في «غرر الأمثال» منسوباً إلى الخوارزمي، وسمّاه تلميذه أبو منصور الثعالبي في كتابه «النهاية في الكناية» بـ«الأمثال المولدة»، كما استشهد به الشهاب الخفاجي في «شفاء الغليل» .

وقد اعتمد عليه الثعالبي في مؤلفاته؛ فأدرج نصوصاً منه في «التمثيل والمحاضرة»، ونقل عنه في «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» . كما كان عمدة للميداني في كتابه «مجمع الأمثال»، فنقل منه طائفة من أمثال المولدين وحكاياتها بنصوصها .

النسخ والمطبوعات

اعتمدت طبعات الكتاب على نسخة مخطوطة فريدة محفوظة في إسطنبول، بعد أن كان المستشرق الألماني رودلف زلهايم يرجّح فقدانه . وقد صدر الكتاب محققاً في طبعة أولى بالجزائر وأخرى بالقاهرة، كما طُبع في أبوظبي عن المجمع الثقافي سنة 1424 هـ .

تم تحديث الإجابة