الخوارزمي، أبو بكر
- توفي
- 383 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر الخوارزمي (323–383 هـ / 935–993 م) هو كاتب وشاعر ولغوي بارز في القرن الرابع الهجري، اشتُهر بغزارة حفظه وبراعته في الترسل والنظم، وتعد «رسائل الخوارزمي» وديوان شعره من أشهر آثاره الأدبية .
نسبه ونشأته وترحاله
هو محمد بن العباس، ويُكنى بأبي بكر . عُرف بالخوارزمي نسبةً إلى بلاد خوارزم حيث كان أبوه، ولُقّب أيضاً بـ«الطَّبَرْخَزِيّ» و«الطبرخزمي» لأن أمه من طبرستان فرُكّبت له نسبة من الاسمين، وقيل له «الطبري» لكونه ابن أخت المؤرخ والمفسر محمد بن جرير الطبري . اختُلف في موضع ولادته؛ فرُوي أنه وُلد في مدينة آمل بطبرستان استناداً إلى شعره، في حين ذكر في رسائله أن خوارزم هي منشؤه ومسقط رأسه .
تلقى العلم وسمع الحديث من إسماعيل الصفار وأقرانه . رحل في صباه متنقلاً بين البلدان، فقصد سجستان ومدح واليها طاهر بن محمد ثم هجاه فحبسه، ثم تخلّص وتابع رحلته إلى الشام فأقام بـدمشق مدة، وسكن في نواحي حلب، ثم استقر أخيراً في نيسابور واتخذها دار إقامة .
مكانته وصلاته الأدبية ومناظراته
كان أبو بكر الخوارزمي إماماً مقدماً في علوم اللغة والأنساب ورواية الشعر وأيام العرب، ووصفه أبو منصور الثعالبي بأنه باقعة الدهر وبحر الأدب وجامع بين الفصاحة والبلاغة . وقال عنه الحاكم النيسابوري: «كان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر، وكان يذاكرني بالأسماء والكنى حتى يحيرني حفظه» .
اتصل بالوزير الأديب الصاحب بن عباد في مدينة أرجان؛ ويُروى أنه استأذن عليه، فاشترط الصاحب ألا يدخل عليه من الأدباء إلا من يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب، فسأل الخوارزمي إن كان المطلوب من شعر الرجال أم النساء، فعلم الصاحب بمكانته وأذن له وأكرمه . وفي أواخر حياته بنيسابور، جرت بينه وبين الكاتب الشاب بديع الزمان الهمذاني مناظرات ومحاورات مشهورة في سرعة البديهة والارتجال أثارت صدى واسعاً بين أدباء العصر .
وفاته
توفي أبو بكر الخوارزمي في نيسابور في شهر رمضان سنة 383 هـ ، وقيل إن وفاته كانت سنة 393 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف موسوعي جامع، يشتمل على مباحث في العقيدة والشريعة، والتاريخ والسيرة النبوية، وقوانين السياسة والملك، وعجائب البلدان، ومداواة النفس وتهذيب الأخلاق والرقائق. وقد رُتّبت مادته على اثنين وثلاثين كتاباً تضم جملة من الأبواب لمسائل الدين والدنيا.
مصنَّف في الأمثال، خُصِّص لجمع أمثال المولّدين والمحدثين وما سار على ألسنة الناس من كلام الإسلاميين مما أهمله الرواة والمصنفون الأوائل، مع التركيز على الكلمات والأمثال المستفيضة التي شاعت واستوى في معرفتها القريب والبعيد.