الآمل والمأمول

توفي المؤلف
330 هـ
الطبعات
الآمل والمأمول

الآمل والمأمول هو مصنف أدبي لأبي منصور محمد بن سهل بن المرزبان الكرجي، الملقب بـ«الباحث عن معتاص العلم» (ت. نحو 330 هـ)، وهو أحد الأجزاء المكونة لكتابه الموسوعي الكبير «المنتهى في الكمال» .

موضوع الكتاب وغايته

وضع المؤلف الكتاب ليكون مرجعاً للكتاب والأدباء فيما يعرض لهم في شؤون الطلب والمسألة والرجاء . وبيّن في مقدمته أن الكاتب لا يخلو من حاجة تبدو له عند صديق أو طلبة تكون له عند خِلط، وأنه يكون في بعض أحواله مسؤولاً وفي بعضها معتذراً؛ فإن لم يُحسن تسبيب المسألة، والإفصاح عن البغية، والمطالبة بالعدة، والاعتذار عند المنع، والحث على الجهد، والنهي عن الإلحاف، واستبطاء الموعود، وعذر المجتهد، لم يستحق اسم الكتابة . فجمع فيه ما يدور حول واجبات الآمل والمأمول وما يكتنف الآمل من الحيرة والذلة، لكي يقتدي الكاتب بما اشتملت عليه أبوابه من المعاني ويكون في مكاتبته «كالساري بدليل والحادي على مثال» .

بنيته ومحتواه

قسّم المؤلف مادته إلى أبواب تشتمل على منثور الحكم وأشعار العرب ونوادر البلغاء وأقوال الحكماء المأثورة . ومن ذلك «باب ما جاء في القناعة»، الذي أورد فيه نصوصاً منقولة عن كتاب كليلة ودمنة، وحكماً لـبزرجمهر وخالد بن صفوان، وأقوالاً لعلي بن عبيدة الريحاني والحسن بن سهل، إلى جانب شواهد شعرية لعنترة بن شداد، وأبي خراش الهذلي، والعرزمي، والعطوي، ومحمد بن حازم الباهلي .

ويُعد الكتاب واحداً من اثني عشر كتاباً تألف منها مجموع «المنتهى في الكمال» لابن المرزبان، إلى جانب كتب أخرى مثل: «مدح الأدب»، و«صفة البلاغة»، و«الدعاء والتحاميد»، و«الشوق والفراق»، و«الحنين إلى الأوطان»، و«التهاني والتعازي»، و«التشبيبات والطلب»، و«الحمد والذم»، و«الاعتذارات»، و«الألفاظ»، و«نفائس الحكم» .

النسبة والتحقيق

نصّت الفهارس والمصادر القديمة كـابن النديم في «الفهرست»، وياقوت الحموي في «معجم الأدباء»، وابن الساعي في «الدر الثمين»، على نسبة الكتاب إلى ابن المرزبان الباحث . غير أن بعض النسخ المخطوطة القديمة كُتب على طرتها اسم الجاحظ بخطوط متأخرة ، مما أدى إلى طبعه منسوباً إليه بتحقيق رمضان ششن في بيروت سنة 1980م ، قبل أن تُفرد دراسات ومقالات علمية لتحقيق نسبته وتصحيحها إلى صاحبها الأصلي .

تم تحديث الإجابة