الأمالي بجامع دمشق
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- دار البشائر الإسلامية
الأمالي بجامع دمشق هو مصنَّف حديثي يشتمل على مجالس الإملاء الحديثية التي عقدها الحافظ الخطيب البغدادي (ت 463 هـ / 1071 م) في جامع دمشق (الجامع الأموي) خلال فترة إقامته بالشام، وخرّج فيها أحاديث نبوية مسندة وروايات فقهية موقوفة بأسانيده العالية إلى مصادرها ورجالها .
تاريخ الإملاء وروايته
عقد الخطيب البغدادي مجالس الإملاء في جامع دمشق إبان إقامته الطويلة بمدينة دمشق؛ حيث أملاها على جموع من طلبة الحديث والمحدثين . ومما وصل منها الجزء الخامس الذي يضم أربعة مجالس إملاء، كُتبت في تواريخ متفاوتة، منها:
- مجلس أُمْلي يوم الجمعة 12 ذي الحجة سنة 458 هـ .
- مجلس أُمْلي يوم الجمعة لأربع بقين من شوال سنة 459 هـ .
وروى هذا الجزء عن الخطيب البغدادي المقرئُ أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون، بقراءته عليه من الأصل المكتوب بخط يد الخطيب في شهر المحرم سنة 463 هـ . ثم قرأه على ابن خيرون بمسجد درب نُصَيْر في شوّال سنة 535 هـ الشيخُ أبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي، والذي تولى روايته وإسماعه بـبغداد في يوم الجمعة 23 شوّال سنة 610 هـ .
شيوخه في الإملاء
اعتمد الخطيب البغدادي في إملاء هذه المجالس على مروياته وسماعاته من كبار شيوخ عصره في العراق والأقاليم، ومنهم:
- أبو عمر بن مهدي الفارسي .
- أبو الحسين بن شاذان .
- أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ .
- أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني .
- أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز .
- ابن أبي الفوارس .
- هلال الحفار .
- القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحرشي .
- أبو نعيم الأصبهاني .
- أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري .
- أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي .
- القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي .
محتوى المجالس وموضوعاتها
تضمّنت مجالس الأمالي بجامع دمشق أبوابًا فقهية وتوجيهية متعددة ساق فيها الخطيب المتون الحديثية بأسانيده المتصلة مع شرح بعض ألفاظها وتفسير غريبها:
- أحكام الصيام والأضاحي: أورد في المجلس الأول أحاديث النهي عن صيام يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق، وفضل الأضحية وثوابها، وما كان يفعله النبي ﷺ عند الذبح . وبيّن العيوب المانعة من الإجزاء في الضحايا كالعوراء والمريضة والعرجاء والكسيرة، والنهي عن التضحية بعضباء الأذن والقرن والمقابلة والمدابرة والشرقاء والخرقاء مع إيراد تفسير هذه العيوب، وختم ببيان تفضيل الأضحية على التصدق بثمنها .
- الأذكار والأدعية والفضائل: اشتمل المجلس الثاني على فضل الذكر عقب سماع الأذان، وحديث الدعاء هو العبادة متبوعًا بالآية: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60]، والأجر المترتب على ابتلاء المؤمن بالشوكة فما فوقها، وفضل يوم الجمعة وهيئته يوم القيامة، وفضل الصدقة من الكسب الطيب .
- الآداب والمعاملات وفضائل الصحابة: روى في المجلس أحاديث في التحذير من الاحتكار وحبس الطعام أربعين يومًا، والاستعاذة في الصلاة من المأثم والمغرم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات والمسيح الدجال، وفضل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وفضائل صحابة النبي ﷺ ومكانتهم .
تم تحديث الإجابة