الأحكام لعبد الملك بن حبيب
- توفي المؤلف
- 238 هـ
- الطبعات
- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
كتاب الأحكام هو مصنَّف فقهي وقضائي في المذهب المالكي، ألَّفه الفقيه الأندلسي عبد الملك بن حبيب (ت. 238 هـ / 852 م)، ويُعنى بمسائل القضاء، وأصول الأقضية، والشهادات، والدعاوى، والبينات، وما يتفرع عنها من نوازل الخصومات وأحكام المداينات والحيازات .
موضوع الكتاب وأبوابه
يُعالج الكتاب القواعد والمسائل الفقهية المتعلقة بفصل الخصومات وطرق الإثبات القضائي، وتناول فيه مؤلفه جملة من الأبواب؛ منها أبواب الدعاوى وتعارض البينات ومرجحاتها، والشهادات وأحكام الشهادة على الخط وعلى قضاء القاضي، وشروط التحكيم والتقاضي وحكم تحكيم غير العدل أو القضاء للأقارب . كما بحث فيه مسائل الغارات والانتهاب وتضمين المعتدين، وقسمة التركات بين الورثة، وأحكام الصلح والمداينات، ومسائل الحيازة والشفعة في النوازل الحكمية .
المنهج والموارد الفقهية
اعتمد عبد الملك بن حبيب في كتابه على إيراد المسائل ونقل روايات تلاميذ الإمام مالك بن أنس وفقهائه في المدينة ومصر، معتمدًا بصفة أساسية على أسمعته ورواياته عن مطرف بن عبد الله المدني وعبد الملك بن الماجشون وأصبغ بن الفرج، مع إيراد أقوال عبد الرحمن بن القاسم وابن كنانة . ويتّبع المؤلف أسلوب الموازنة بين تلك الروايات؛ فيذكر أقوال شيوخه في النازلة الواحدة ثم يختار من بينها ما يراه أرجح، كأن يرجح القياس أو الاستحسان أو يختار قول أحدهم بقوله: «وقول مطرف في ذلك أحب إليَّ وبه أقول» .
النقل عنه ومكانته
يُعدّ الكتاب من المراجع الفقهية المعتمدة في القضاء المالكي؛ إذ استفاد منه فقهاء المذهب ونقلوا نصوصه وفروعه في مصنفاتهم، ومنهم ابن أبي زيد القيرواني في كتابه «النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات»، والقاضي ابن سهل في «ديوان الأحكام الكبرى»، وأبو الحسن اللخمي في «التبصرة»، وابن فرحون في «تبصرة الحكام»، والحطاب نقلاً عن المَتيطي . وقد ألحق بعض النُّسّاخ بآخره مسائل مستخرجة من كتاب «الواضحة» لابن حبيب تتعلق باستحقاق الأمة والبيوع .
تم تحديث الإجابة