الأحكام الوسطى

توفي المؤلف
581 هـ
الطبعات
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الأحكام الوسطى (أو الأحكام الشرعية الوسطى) كتاب في أحاديث الأحكام النبوية وعللها، صنّفه الحافظ أبو محمد عبد الحق الإشبيلي (ت 581 هـ / 1185 م)، مبيّنًا فيه الأحاديث الصحيحة والمعلولة مع دراسة رواتها وأسانيدها.

موضوع الكتاب ومنهجه

جمع الإشبيلي في الكتاب الأحاديث المتعلقة بالأحكام الشرعية، وزاد فيه على كتابه الآخر «الأحكام الصغرى» بإيراد أحاديث الآداب، والرقائق، والحِكَم، والمواعظ، ناقلاً نصوصها من كتب الأئمة والمصنفين المشهورين.

ولم يقتصر فيه على الأحاديث الصحيحة فقط كما فعل في «الأحكام الصغرى»، بل ضمّن فيه الصحيح وما تعتريه علة؛ حيث بيّن علل الروايات بالتنصيص عليها أو بالإشارة إليها، وتكلّم على الرواة من حيث الجرح والتعديل والسماع وعدمه، وحكم على الأحاديث بالصحة والضعف.

وعمد المؤلف إلى اختصار أسانيد الأحاديث لتسهيل حفظ الكتاب وتيسير تناوله، ولم يُثبت السند كاملاً أو بعضه إلا في مواضع يسيرة احتاج فيها إلى كشف حال راوٍ متكلَّم فيه، وقرّر في مقدمته أن الحديث إذا صحّ سنده من طريق واحدة ولم يعارضه معارض لزم العمل به وقامت به الحجة.

القبول والتعقيبات

نال الكتاب شهرة واسعة في الأوساط العلمية، حتى وصف الذهبي انتشاره بقوله: «وسارت بأحكامه الصغرى والوسطى الركبان». وشاع عند بعض العلماء والنسّاخ إطلاق اسم «الأحكام الكبرى» عليه؛ حتى أُثبت هذا اللقب على طُرر بعض نسخه الخطية ونهايات أجزائها.

وكان الكتاب محوراً لمصنفات نقدية بارزة؛ إذ وضع الحافظ ابن القطان الفاسي كتابه «بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام» لتعقّب ما وقع فيه الإشبيلي من أوهام في النقل، والتصحيح، والإعلال، وتراجم الرواة. ثم ألّف تلميذه ابن المواق كتابه «بغية النقاد النقلة» متعقّباً بدوره كتاب ابن القطان.

الطبعات

طُبع الكتاب بتحقيق حمدي السلفي وصبحي السامرائي، وصدر عن مكتبة الرشد في الرياض عام 1416 هـ / 1995 م.

تم تحديث الإجابة