الأحكام السلطانية للماوردي
- توفي المؤلف
- 450 هـ
- الطبعات
- دار الحديث
الأحكام السلطانية والولايات الدينية هو كتاب في الفقه السياسي وأصول الإدارة الحكومية الإسلامية، صنّفه الفقيه الشافعي أبو الحسن علي بن محمد الماوردي (364–450 هـ / 975–1058 م) .
موضوع الكتاب ومنهجه
يُعدّ الكتاب من أوائل المؤلفات الفقهية الشاملة والمصنّفة منهجياً في تنظيم شؤون الدولة والوظائف العامة في الفكر الإسلامي؛ حيث حرص الماوردي فيه على استيعاب جوانب الحكم والإدارة وتحديد الحقوق والواجبات، ملتزماً بأصول المذهب الشافعي .
عرّف الماوردي الإمامة العظمى بأنها موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وقرر أن عقدها لمن يقوم بها واجب شرعاً بالإجماع . وقسّم الولايات الصادرة عن الخليفة إلى أربعة أقسام:
- ولاية عامة في الأعمال العامة: وهي الوزارة، لكون الوزراء يُستنابون في سائر الأمور دون تخصيص .
- ولاية عامة في أعمال خاصة: وهم أمراء الأقاليم والبلدان؛ لأن اختصاصهم عام في نطاق أقاليمهم .
- ولاية خاصة في الأعمال العامة: كقاضي القضاة ونقيب الجيوش وحامي الثغور وجابي الصدقات ومستوفي الخراج، لاختصاص كلّ منهم بعمل معيّن في سائر البلاد .
- ولاية خاصة في أعمال خاصة: كقاضي بلد مخصوص أو جابي خراجه .
وفرّق بين نوعين من الوزارة: «وزارة التفويض» التي يفوّض فيها الإمام تدبير الأمور للوزير باجتهاده، و«وزارة التنفيذ» التي ينحصر دور الوزير فيها في الوساطة بين الإمام والرعية وتنفيذ أوامره، وأجاز تقليد الذمي وزارة التنفيذ بخلاف وزارة التفويض .
أبواب الكتاب
قسّم الماوردي كتابه إلى عشرين باباً شملت الوظائف والأنظمة المالية والقضائية والإدارية في الدولة :
- الباب الأول: في عقد الإمامة.
- الباب الثاني: في تقليد الوزارة.
- الباب الثالث: في تقليد الإمارة على البلاد.
- الباب الرابع: في تقليد الإمارة على الجهاد.
- الباب الخامس: في الولاية على المصالح (قتال أهل البغي والردة وقطاع الطريق).
- الباب السادس: في ولاية القضاء.
- الباب السابع: في ولاية المظالم.
- الباب الثامن: في ولاية النقابة على ذوي الأنساب.
- الباب التاسع: في الولاية على إمامة الصلوات.
- الباب العاشر: في الولاية على الحج.
- الباب الحادي عشر: في ولاية الصدقات.
- الباب الثاني عشر: في قسم الفيء والغنيمة.
- الباب الثالث عشر: في وضع الجزية والخراج.
- الباب الرابع عشر: فيما تختلف أحكامه من البلاد.
- الباب الخامس عشر: في إحياء الموات واستخراج المياه.
- الباب السادس عشر: في الحمى والأرفاق.
- الباب السابع عشر: في أحكام الإقطاع.
- الباب الثامن عشر: في وضع الديوان وذكر أحكامه.
- الباب التاسع عشر: في أحكام الجرائم.
- الباب العشرون: في أحكام الحسبة .
القبول والنقد والطباعة
حظي الكتاب باعتناء واسع لدى العلماء والمؤرخين، فاعتمد عليه ابن خلدون في مقدمته، واستند إليه القلقشندي في موسوعته صبح الأعشى في صناعة الإنشا . وقد صُنّف في القرن الخامس الهجري كتاب موازٍ يحمل العنوان نفسه للقاضي الحنبلي أبي يعلى الفراء التزم فيه أصول المذهب الحنبلي .
في المقابل، تعرّض الكتاب لبعض الانتقادات الفقهية؛ إذ انتقد أبو المعالي الجويني مسألة تجويز الماوردي تقليد الذمي وزارة التنفيذ معتبراً إياها زلة تخالف ما عليه عامة الفقهاء، ورأى أن الكتاب ليس خالصاً للسياسة الشرعية .
طُبع الكتاب مبكراً في بون بألمانيا سنة 1853م، ثم طُبع في القاهرة سنة 1298هـ، وتكرر نشره وتداوله في طبعات وترجمات متعددة .
تم تحديث الإجابة