الأحكام الصغرى

توفي المؤلف
581 هـ
الطبعات
مكتبة ابن تيمية

الأحكام الصغرى (ويُعرف بـ «الأحكام الشرعية الصغرى») هو مصنَّف في أحاديث الأحكام الفقهية، ألّفه الحافظ أبو محمد عبد الحق الإشبيلي المعروف بابن الخرّاط (ت 581 هـ / 1185 م؛ وقيل 582 هـ) ، جرّد فيه الأحاديث الصحيحة ورتّبها على الأبواب الفقهية ليقتصر عليها الفقيه وطالب العلم .

سياق التأليف ومكانته بين كتب المؤلف

صنّف الإشبيلي ثلاثة كتب في أحاديث الأحكام عُرفت بـ: «الكبرى» (وهي كتابه الكبير بأسانيده)، و«الوسطى»، و«الصغرى» . وجاء تأليف مصنفات الأحكام بعد أن التقاه يوسف بن محمد البلوي المالقي في بجاية وعزم عليه في تأليف كتاب للأحكام وفاوضه فيه، فأخذها عنه حين قفل من رحلته . ويُعدّ كتاب «الأحكام الصغرى» اختصاراً لـ«الأحكام الوسطى»، لذا أُطلق عليه أحياناً «مختصر الأحكام» .

نُقل عن كتاب «المنهل الصافي» أن الصغرى تتضمن ألفاً وخمسة عشر حديثاً (1015 حديثاً) .

منهجه وشرطه

اعتمد الإشبيلي في «الأحكام الصغرى» على تقييد الأحاديث بشرط الصحة، وبيّن ذلك في مقدمته بقوله: «وتخيرتها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، قد نقلها الأثبات، وتداولها الثقات» .

وقام منهجه في الاختصار على:

  • حذف الأحاديث المعلولة والضعيفة التي كان قد أوردها في «الوسطى»، والإبقاء على الأحاديث الصحيحة في الأغلب الأعم .
  • متابعة ترتيب أبواب «الوسطى» الفقهية، باستثناء تقديم وتأخير يسير في الأبواب الأخيرة وحذف القليل من الصحيح .
  • إسقاط الأبواب التي عُقدت لبيان العلل ولا يتأتى إيرادها تحت شرط الاقتصار على الصحيح، مثل الأبواب التي ذكر فيها أحاديث أعلّها برجال أو بيّن فيها وجوه الضعف .

وقد وقع لبعض أهل العلم التباسٌ فظنوا أن كتاب «بيان الوهم والإيهام» لـابن القطان الفاسي صُنّف تعقباً على «الأحكام الصغرى»، بينما هو موضوع على «الأحكام الوسطى» التي كان يُطلق عليها الكبرى تمييزاً لها عن الصغرى .

العناية بالكتاب وشروحه

سارت بالكتاب الركبان واعتنى به العلماء رواية وحفظاً وتدريساً، وأثبتوا أسانيدهم إليه في فهارسهم وبرامجهم . وممن وضع عليه شروحاً وتعليقات:

  • محمد بن علي الصنهاجي (ت 628 هـ) في كتابه «الإعلام بفوائد الأحكام» .
  • ابن بزيزة التونسي (ت 662 هـ) .
  • أبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف الشاطبي (ت 662 هـ) .
  • ابن المرحل الشافعي (ابن الوكيل، ت 716 هـ)؛ شرع في شرحه وكتب منه ثلاث مجلدات .
  • ابن دقيق العيد (ت 702 هـ)؛ وله إملاء وتعقيب على مقدمة الكتاب .
  • ابن مرزوق التلمساني الخطيب (ت 781 هـ) .
  • محمد بن القصار الفاسي .

توجد للكتاب نسخ خطية في عدة خزائن، منها نسختان محفوظتان في خزانة القرويين بمدينة فاس، إحداهما كُتبت سنة 596 هـ . وقد طُبع الكتاب بتحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس وإشراف خالد بن علي العنبري .

تم تحديث الإجابة