الأحكام الكبرى

توفي المؤلف
581 هـ
الطبعات
مكتبة الرشد

الأحكام الكبرى (ويُعرف أيضًا بـ الأحكام الشرعية الكبرى والكتاب الكبير) هو مصنَّف في أحاديث الأحكام وعللها، ألّفه الحافظ أبو محمد عبد الحق الإشبيلي المعروف بابن الخرّاط (ت 581 هـ / 1185 م، وقيل 582 هـ) .

سبب التأليف ومكانته بين كتب المؤلف

يُعدّ الكتاب الأصل الأكبر لثلاثية كتب الأحكام التي صنّفها عبد الحق الإشبيلي، وهي: «الكبرى» و«الوسطى» و«الصغرى» . وذكر صاحب صلة الصلة أن أبا الحجاج يوسف بن محمد البلوي أخذ عن عبد الحق بـبجاية في طريقه إلى الحج نحو سنة 560 هـ وعزم عليه في تأليف كتاب الأحكام وفاوضه في ذلك، ثم صحبه بعد رجوعه وأخذ عنه أحكامه . وقد نصّ عبد الحق على تسميته بـ«الكتاب الكبير»، وهو المرجع الذي اختصر منه كتابيه «الوسطى» و«الصغرى» .

منهجه ومصادره

رتّب الإشبيلي الكتاب على الأبواب الفقهية، واعتمد فيه على إيراد الأحاديث بأسانيدها كاملة ناقلًا إياها من أصولها، وقد يسوق الرواية بإسناده هو إلى النبي ﷺ إن كانت له في الباب رواية مسندة . ولم يقتصر على سرد النصوص، بل ضمّنها الكلام على علل الأحاديث وتراجم رجال الإسناد جرحًا وتعديلًا وسماعًا، والتعريف بأصحاب المصنفات المعتمدة لديه .

وانتقى أحاديثه من دواوين السنة النبوية، ومنها: الموطأ، والكتب الخمسة، ومسند أبي بكر البزار، والكامل في الضعفاء لـابن عدي، والمصنف لـابن أبي شيبة، والمحلى لـابن حزم، والسنن والعلل لـالدارقطني، ومصنف قاسم بن أصبغ، ومستدرك الحاكم النيسابوري .

الرواية والتداول

روى هذا الكتاب عن مؤلفه جماعة، منهم: محمد بن أحمد الهاشمي، وعلي بن أبي نصر البجائي، وأبو الحجاج بن الشيخ البلوي، وسهل بن مالك، وأبو محمد بن حوط الله . ولم ينل الكتاب انتشارًا واسعًا ككتابي «الوسطى» و«الصغرى»؛ مما أدى إلى شيوع إطلاق اسم «الأحكام الكبرى» عند كثير من العلماء والمفهرسين على «الأحكام الوسطى» المقابلة للصغرى . وقد قُدّر حجم الكتاب تاريخيًا بنحو ثلاث مجلدات، وقيل خمس، وقيل ست مجلدات .

التعقبات والدراسات النقدية

حظيت أحكام الإشبيلي باهتمام ونقد واسعين في الغرب الإسلامي:

  • وضع الحافظ ابن القطان الفاسي (ت 628 هـ) كتابه «بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام»، وتتبّع فيه أوهام الإشبيلي وقسمه إلى قسمين: قسم «الوهم» المتعلق بالنقل من المصادر (في اثني عشر بابًا)، وقسم «الإيهام» المتعلق بالنظر والأحكام على الرواة والأحاديث (في تسعة عشر بابًا) .
  • تعقّب تلميذُه الحافظ ابن المواق كتابَ ابن القطان مدافعًا عن الإشبيلي ومستدركًا في كتابه «بغية النقاد النقلة» (المعروف أيضًا بـ«المآخذ الحفال السامية...») .
  • تولى ابن رشيد السبتي (ت 721 هـ) تكميل تخريج كتاب ابن المواق وزيادة تتمات عليه في ست مجلدات .
  • اختصر الحافظ شمس الدين الذهبي كتاب ابن القطان وعقّب عليه؛ مبيّنًا أن ابن القطان أصاب في مواضع كثيرة لكنه أسرف في التعنت على الإشبيلي وتليين بعض الثقات وتجهيلهم .

الطبعات

طُبع الكتاب بتحقيق حسين بن عكاشة في خمسة أجزاء (أربعة أجزاء للنص وجزء للفهارس) عن مكتبة الرشد بالرياض عام 1422 هـ / 2001 م .

تم تحديث الإجابة