ابن الجوزي
الأذكياء
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- مكتبة الغزالي
الأذكياء (ويُعرف أيضًا باسم أخبار الأذكياء) هو مصنّف في أخبار الفطنة ونوادر الذكاء والحيل، ألّفه الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (المتوفى سنة 597 هـ / 1201 م) .
بواعث التأليف وأغراضه
بيّن ابن الجوزي في مقدمة كتابه أن دافعه إلى جمعه هو منزلة العقل التي عدّها أجلّ المواهب، مشيرًا إلى تفاوت العقلاء في تلك الموهبة وتفاضلهم في ما يحصلونه بالتجارب والعلم؛ فجمع أخبار من قويت فطنتهم وتوقد ذكاؤهم . وحدّد لتصنيفه ثلاثة أغراض رئيسية:
- معرفة أقدار الأذكياء بذكر أحوالهم .
- تلقيح ألباب السامعين إذا كان فيهم استعداد لبلوغ تلك المرتبة، انطلاقًا من أن سماع أخبار العاقل ينوب مناب رؤيته ومخالطته .
- تأديب المعجب برأيه حين يقف على أخبار من تعسر عليه اللحاق بهم .
أبواب الكتاب ومحتواه
رتّب المصنف كتابه على ثلاثة وثلاثين بابًا ، استهلّها بأربعة أبواب تمهيدية في الجوانب النظرية للعقل والذكاء، وهي:
- الباب الأول: في ذكر فضل العقل .
- الباب الثاني: في ذكر ماهية العقل ومحله .
- الباب الثالث: في بيان معنى الذهن والفهم والذكاء .
- الباب الرابع: في ذكر العلامات التي يُستدل بها على ذكاء الذكي .
ثم أتبع ذلك بسياق أخبار الفطنة موزعة بحسب الطبقات والفئات؛ فخصّص أبوابًا لما نُقل عن الأنبياء المتقدمين، وعن الأمم السالفة، وعن النبي محمد ﷺ وأصحابه، ثم عن الخلفاء والوزراء والسلاطين والأمراء والحجاب والشرطة والقضاة وكبار فقهاء الأمة وعلمائها والعباد والزهاد والعرب وعلماء العربية .
كما أفرد أبوابًا لأنماط الحيل والمواقف الذكية، ومنها: من احتال لبلوغ غرض، ومن احتال فانعكس عليه مقصوده، ومن تخلص بالحيلة من آفة، ومن استعمل المعاريض، ومن غلب خصمه بالجواب المسكت، ومن غلب من العوام كبار الرؤساء، وأقوال وأفعال أوساط الناس وعوامهم الدالة على الذكاء . وتناول كذلك طرَفًا من أحوال الشعراء والمداحين، وحيل المحاربين، وفطن المتطببين، والمتطفلين، واللصوص، وأخبار فطناء الصبيان، وعقلاء المجانين، والنساء المتفطنات . وخُتم الكتاب ببابين: أحدهما فيما ذُكر عن الحيوان البهيم مما يشبه ذكاء الآدميين، والآخر في الأمثال التي ضربتها العرب والحكماء على ألسنة الحيوان .
منهجه وطبعاته
سلك ابن الجوزي في إيراد الأخبار والآثار مسلك المحدّثين؛ حيث ساق الروايات والحكايات بأسانيده المتصلة إلى رواتها وأصحابها . وتناول فيه بعض العلامات والصفات الجسمية التي استُدل بها على الذكاء وفق الثقافة السائدة في عصره . ويُذكر الكتاب متقابلاً مع مؤلَّفه الآخر أخبار الحمقى والمغفلين في دراسة الجانب العقلي وتجلياته .
طُبع الكتاب عدّة طبعات، منها طبعة بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي في بيروت ، وطبعة بتحقيق عبد الرحمن ديب الحلو ، إلى جانب طبعات أخرى في دمشق والقاهرة وبيروت .
تم تحديث الإجابة